ندعو الله وننتظر يده الحانية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

الذى يجرى على (السوشيال ميديا) وفى عدد من المواقع الصحفية، رغم قسوته وبشاعته ولا إنسانيته ولا حتى (حيوانيته)، ليس جديدا، صار مع الأسف يُشكل القسط الأكبر مما نقرأه.. آخر ضحايا تلك الأخبار هو سمير غانم، البعض بحسن نية يصدق هذه الأخبار ويعمل على ذيوعها وانتشارها.

الكل يعلم قطعًا الحالة الحرجة لسمير ودلال، ولا نملك فى هذه اللحظات سوى التوجه لله فى انتظار يده الحانية، لماذا يتعجل البعض نشر أخبار الرحيل، هل هذا هو السبق الصحفى الذى ينتظرون تحقيقه، ليتباهى كل موقع بأنه كان الأسبق فى النشر؟.

سمير غانم كان فى الساعات الأخيرة هو الهدف، مستغلين أن الملابسات المحيطة ستؤدى إلى سرعة التصديق، وهكذا تورط البعض فى كتابة كلمات الرثاء، رغم أننا لم نفقد الأمل، وبإذن الله لن نفقده.

مثل هذه الشائعات تؤدى لكثير من الأشجان لدى الفنانين، خاصة عندما تمتزج بإحساس الترصد، حيث يعتقد بعضهم أن هناك من يقصد أن يشيع عنه هذا الخبر، وبحكم المهنة كثيرًا ما أتلقى مكالمات من بعض الزملاء الصحفيين والمذيعين فى مصر والعالم العربى وهم يقولون لى سمعت شائعة موت فلان، أقول لهم: هل تأكدتم؟. تأتى الإجابة نريد أن نتأكد منك والخبر يتم انتقاله على «النت».

سمير غانم كثيرًا ما واجه بسخرية هذا الخبر فى السنوات الأخيرة، ولم يكن هو فقط الهدف الوحيد، ولكن كثيرًا من النجوم الذين أحببناهم قرأوا خبر الرحيل وهم أحياء يرزقون، ومن أكثر الفنانين الذين تصدوا للخبر عادل إمام الذى كتب بنفسه قبل بضع سنوات على صفحته يسخر من الموت، وحرص على أن يلتمس الأعذار لمن لم يستطع المجىء إليه فى لحظة وداعه، مؤكدًا أنه تسامح معهم، خاصة أنه يعلم أن بعضهم قد توقع أنها شائعة لكثرة تكرارها، كما أن هناك من انشغل فى الاستوديو، وهو لا يستطيع أن يلوم أحدًا منهم!!.

على مدى الحياة الفنية وتلك الشائعات لا تتوقف، ومن أشهرها تلك التى لاحقت الملحن والممثل القدير «عبدالعظيم عبدالحق» فى منتصف السبعينيات، والتى كانت فى حقيقة الأمر مقلبًا صنعه «عبدالحليم» مستعينًا بإذاعى كبير تعود أن يمد الكاتب الصحفى الكبير «كمال الملاخ» بالأخبار الفنية، وكان الملاخ هو المسؤول عن الصفحة الأخيرة فى جريدة «الأهرام»، إلا أنه كان على خلاف مع «عبدالحليم»، فاستغل «حليم» علاقته الوطيدة بهذا الإذاعى وأيضًا مصداقيته لدى «الملاخ» واتفقا على أن يسرب له خبلًا رحيل «عبدالعظيم» ونشر بمساحة كبيرة على الصفحة الأخيرة، فى وقت كان لا يوجد فيه بمصر سوى ثلاث صحف صباحية، أوسعها انتشارًا «الأهرام»، والجزء الثانى من المؤامرة لم يكن فى نشر خبر كاذب، ولكن لعب «سمير صبرى» دورًا فى ذيوع الحكاية، عندما حرص على أن يقدم نفيًا لها بصوت وصورة «عبدالعظيم عبدالحق»، الذى تم تصويره وهو ممسك بالجريدة التى تخفى وجهه، وبعد ذلك تهبط الجريدة شيئًا فشيئا لنرى «عبدالعظيم» مبتسمًا فى برنامج سمير التليفزيونى الأشهر «النادى الدولى».

لا أتصور أن شائعات الموت فى ظل الانتشار الفضائى قابلة للحياة أكثر من دقائق معدودة. أليس الأجدى أن نتوجه إلى الله بالدعاء لكى يعبر سمير غانم وكل المرضى إلى شاطئ الحياة (آمين يا رب العالمين)؟!!

[email protected]

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق