شادية على النيل!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أذاعت قناة «ماسبيرو زمان» حوارًا نادرًا مع الفنانة شادية، تحدثت فيه عن أغنياتها عمومًا، ثم عن أغنية «يا حبيبتى يا مصر» على وجه الخصوص!.. وقد كانت هذه من المرات القليلة التى ينصت فيها المشاهد إلى شادية متحدثة عن أعمالها، بدلًا من أن يستمع إليها مغنية تشدو بالكثير من روائعها فى الطرب والغناء!.

ولا تكاد مناسبة وطنية تخلو من إذاعة أغنية «يا حبيبتى يا مصر» التى كلما أذيعت، أعادت شحن المستمعين بالمشاعر الوطنية المتدفقة، والتى كلما ترددت ألحانها الدافئة نقلت مستمعيها إلى أجواء أخرى تمامًا، وأخذتهم إلى فضاءات مختلفة من الوجد، ومن الشجى، ومن الشعور الوطنى الجارف الذى يجعل المستمع يتوحد مع وطنه، فكأنهما كيان واحد لا ينفصل جزء فيه عن الآخر!.

وربما لا يعرف الكثيرون من عشاق صوت شادية أن هذه الأغنية كتبها الشاعر الغنائى محمد حمزة، وأن ملحنها هو العبقرى بليغ حمدى!.. ومن بين كلمات الأغنية توقفت شادية وهى تتحدث أمام عبارة بالذات يقول فيها حمزة: ولا شاف النيل فى أحضان الشجر!.

قالت إنها رددت هذه الأغنية مليون مرة فى مناسبات مختلفة، وإنها فى كل مرة كانت تغنيها بشعور مختلف، وخصوصًا مقطع النيل الذى يحضنه الشجر، وكان السبب فى ذلك يرجع إلى أنها تسكن شقة تطل على النهر الخالد!، ومما قالته إن أمام بيتها شجرة تشبه شجرة الصفصاف، وإن أغصانها تتدلى حتى تلامس الماء، فتبدو وكأنها أم تحتضن صغيرها، وأنها كلما رأت هذا المشهد الساحر تذكرت عبارة حمزة فى الأغنية، وأنها فى كل مرة تتخيل وكأنه كان معها فى شرفة البيت وهو يكتب عبارته البديعة!.

إننى أدعوك إلى أن تعود إلى الأغنية على هذه الخلفية، وسوف تلاحظ أن شادية فيها تغنى بإحساس يتذوق كل حرف، وأنها فى مقطع النيل والشجر تغنى وكأنها فى اللحظة نفسها تتطلع إلى المشهد النادر من شرفة البيت، وأنها تحسه قبل أن تراه، وأن إحساسها به فى المرة الأولى بعد المليون يختلف عنه فى المرة المليون!.

ثم إننى أدعو جيرانها الذين يعترضون على وضع لوحة معدنية على باب عمارتها فى الجيزة تقول إنها «عاشت هنا» ذات يوم.. أدعوهم للعودة إلى هذه الأغنية أيضًا، وبهذه الخلفية التى أشارت إليها فى حديثها، وسوف يغيرون رأيهم بالتأكيد، وسوف يكتشفون أن تكريمها بوضع اللوحة على باب العمارة هو أقل شىء نقدمه لها، وأنه تكريم فى مكانه!.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق