«درس على الهواء» .. إثراء معرفـي وخلاصات فكرية لخبرات تعليمية

الوطن (عمان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مقدمو البرنامج تم اختيارهم بعناية ويتمتعون بخبرات تراكمية وتكاملية

استطلاع ـ عبدالله البطاشي:
■■ يُبث اليوم (الأحد) آخر حلقة من برنامج (درس على الهواء) في مادة الأحياء لطلبة الصف الثاني عشر، بعد استمراره طوال العام الدراسي الحالي (2020/‏‏2021م)، والذي تبثه وزارة التربية والتعليم ممثلة بدائرة الإعلام والتواصل بالتعاون مع وزارة الإعلام عبر قناتي (عمان مباشر) و(عمان الثقافية)، حيث بلغ عدد ساعات البرنامج التي تم بثها طوال هذا العام، على مدار الفصلين (1256) ساعة موزعة على (157) حلقة بواقع (40) ساعة أسبوعيًّا. ■■

في البداية حدثنا محمد بن خلفان الشكري ـ مدير دائرة التواصل والإعلام عن دور الدائرة في تنفيذ هذا البرنامج فقال: جاء تنفيذ البرنامج بعد قرار اللجنة العليا بأن يكون التعليم هذا العام تعليمًا مدمجًا يمزج بين حضور الطلبة في المدرسة وبين التعلم عن بُعد نتيجة استمرار جائحة (كوفيد ـ 19)، وتم في حينها التنسيق بين مختلف الجهات في الوزارة ثم مع المعنيين في وزارة الإعلام من أجل تنفيذ البرنامج، وتم الاتفاق على تخصيص قناة عمان مباشر لطلبة الصف الثاني عشر، وقناة عمان الثقافية لطلبة الصفوف (الرابع والتاسع والعاشر والحادي عشر)، واستطاع البرنامج بجهود الإخوة الزملاء من الدائرة ومن تليفزيون السلطنة من بث ما يزيد عن (160) يومًا، والتي تُشكل ما يقرب من (1120) ساعة بث مباشر في الفترة من بداية شهر نوفمبر الماضي وحتى نهاية امتحانات دبلوم التعليم العام التي ستنتهي خلال الأسبوع القادم، فكل الشكر والتقدير للزملاء في وزارة الإعلام ولدائرة إشراف العلوم الإنسانية ولموظفي هذه الدائرة وللمعلمين والمعلمات على ما بذلوه من جهود طوال هذه الفترة.

خطة زمنية
وعن دور المديرية العامة للإشراف التربوي في تنفيذ البرنامج، قال الدكتور معتصم بن راشد البلوشي ـ مدير دائرة إشراف العلوم التطبيقية: تقوم المديرية بوضع خطة زمنية لبث الدروس التعليمية واختيار المعلمين الذين يقومون بعملية تقويم الدروس التعليمية والتنسيق لتقديم الدروس مع المعلمين، ومتابعة الدروس التي يتم بثها من قبل المعلمين، وتقديم التغذية الراجعة المناسبة لتحسينها وتطويرها، والاجتماع مع المعلمين قبل تنفيذ البرنامج للتدريب على آلية تنفيذ البرنامج مع دائرة التواصل والإعلام، حيث واجهتنا تحديات تمثلت في تغيير الجداول وتوقيت برنامج البث أثناء فترة الإغلاق الجزئي، نظرًا لوجود معلمين مشاركين من خارج محافظة مسقط، وتم التغلب على هذه المشكلات من خلال وجود قاعدة بيانات من المعلمين من داخل محافظة مسقط أو الولايات القريبة منها للتركيز عليهم في تقديم الدروس التعليمية أثناء فترة الإغلاق الجزئي.

تعاون الإعلام والتربية
في حين تحدث أحمد بن عامر الحضري ـ مدير قناة عمان الثقافية والبرامج الوثائقية بوزارة الإعلام عن جوانب التعاون القائمة بين الوزارتين لتنفيذ البرنامج، حيث قال: وضعت وزارة الإعلام ممثلة في تليفزيون سلطنة عمان خطة عمل لبث الدروس التعليمية عبر البث الفضائي المرئي والإلكتروني المباشر والمسجل ووفرت في سبيل ذلك كل الإمكانات البشرية والفنية المطلوبة لتحقيق ذلك عبر أستوديوهات التليفزيون وبطواقم العمل الفنية لديها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتم تنسيق جدول البث ليشمل ساعات البث المطلوبة لمختلف المسارات العلمية للصفوف الدراسية من 9 إلى 11 واللغة العربية للصف الرابع في قناة عمان الثقافية من يوم الأحد إلى يوم الخميس من كل أسبوع ابتداء من شهر مارس 2020م إلى نهاية الفصل الدراسي الثاني في العام الماضي، ثم من بداية العام الدراسي (2020 ـ 2021) وإلى نهاية الحلقات الدراسية في شهر مايو 2021 للصفوف الدراسية المستهدفة وقامت حسابات الوزارة الإلكترونية عبر الإعلام الإلكتروني بحقن المواد الدراسية ورفعها إلكترونيًّا لتتيح المجال للطلبة للعودة إليها في أي وقت يناسبهم.

معالجة التحديات
وحدثنا یونس بن مبارك المحذوري ـ مشرف قناة عمان مباشر بوزارة الإعلام قائلًا: حاول البرنامج من خلال التنسيق مع وزارة التربية تغطية أغلب الصفوف الدراسية على قناتي (عمان مباشر) و(القناة الثقافية) بواقع أربع حصص في كل قناة وبشكل يومي مما أتاح للطلبة متابعة دروسهم عبر شاشة التلفاز أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى. ومن خلال متابعة عدد المشاهدات على (اليوتيوب) يتضح بأن هناك نسبة مشاهدة جيدة للبرنامج، كذلك المعلمين هم محور العملية وجميعهم يسعى جاهدًا لتقديم أقصى ما لديه لإيصال المعلومة للطلبة، والشكر موصول للمعلمين على جهودهم ومشاركتهم في البرنامج.

شريك أساسي
وعن التعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الإعلام في البرنامج قال الدكتور عبدالعزيز بن حمد العجمي ـ رئيس قسم بدائرة التواصل والإعلام بوزارة التربية والتعليم: من أبرز التحديات في تنفيذ البرنامج هذا العام هو أن البرنامج لم يقدم لطلبة الصف الثاني عشر فحسب، بل كان هناك استوديو آخر للطلبة الآخرين في بعض صفوف النقل، مما تطلب هذا العمل وجود طاقمين فنيين متكاملين بجميع المتطلبات الفنية والكادر الفني الذي يتولى تنفيذ البرنامج المباشر بواقع أربع ساعات لكل صف دراسي، وبمعدل ساعة لكل مادة، ما يعني تنفيذ ثماني ساعات مباشرة بشكل يومي، ولكل استوديو طاقم مستقل بجميع الإمكانات تم توفيره من كوادر هذه الدائرة، إلى جانب قيام الدائرة بتفريغ الفريق الفني لديها لمواصلة إخراج البرنامج بعد فترة وجيزة من انطلاقته بمشاركة مخرجي تليفزيون سلطنة عمان.

تجاوب للمشاركة
وحول تجاوب المشرفين والمعلمين في تنفيذ البرنامج، أوضح سلطان بن سيف الحسني ـ مشرف أول جغرافيا بدائرة إشراف العلوم الإنسانية بالمديرية العامة للإشراف التربوي قائلًا: لاقى البرنامج تعاونًا كبيرًا من قبل المشاركين، وانعكس ذلك على أدائهم في الدروس المقدمة حيث تم تفعيل العديد من التطبيقات والتقنيات الحديثة، كما تضمنت الدروس العديد من الأنشطة والمهارات المرتبطة بالمناهج الدراسية، مما كان له الأثر الأكبر في نجاح البرنامج، وهنا أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بوافر الشكر والتقدير لجميع المشاركين في البرنامج لما بذلوه من جهود كبيرة في تقديم الدروس وإثرائها.

محتوى ثمين
وأشار ناصر بن علي الشكيلي ـ فني مونتاج تلفزيوني وإذاعي ثالث بدائرة التواصل والإعلام بوزارة التربية والتعليم عن رؤيته لمستقبل البرنامج إلى أن ما تم بثه من دروس في البرنامج خلال هذا العام والعام المنصرم يُعد محتوى ثمينًا جدًّا للصفوف الرابع والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر فهو يضم جهدًا عظيمًا بذله المعلمون في شرح وتقديم المناهج بصورة سلسة ومتقنة تتناسب والتوجُّه الحديث في نشر ثقافة التعلم الذاتي، ويمكن لمنتسبي هذه الصفوف للأعوام القادمة الرجوع له في أي وقت لإثراء حصيلتهم المعرفية وهو متوافر في قنوات اليوتيوب التابعة لوزارة الإعلام ووزارة التربية والتعليم، وفي سبيل تطوير هذا البرنامج فإن إيجاد طرق حديثة لتمكين التفاعل مع الطلبة تعتمد على التقانة لتقديم حصص مبتكرة ونموذجية هو الهدف الأسمى الذي نأمل أن نصل إليه خلال الفترات القادمة.

التركيز على المعطيات
وأوضحت فايزة بنت أحمد الصلتية ـ مقدمة البرنامج من وزارة التربية والتعليم قائلةً: يتم من خلال البرنامج عرض الدروس بشكل مباشر وتوضيح المسائل المهمة والتركيز على أهم المعطيات وشرحها بالتفصيل، حيث تم عرض التصويبات الموجودة في الكتاب المدرسي وشرح المسائل والقواعد الخاصة بالمناهج، كما تم التركيز على توضيح الدروس المحذوفة والدروس التي يجب التركيز عليها، وحل الأنشطة والتدريبات الخاصة بالكتاب المدرسي وكذلك الأسئلة الامتحانية السابقة والتجريبية لتقريب الطلبة بشكل أكبر وأوضح من المعلومات التي يتم عرضها في جميع المواد الدراسية.

ارتباط المعلم بتلاميذه
وذكر يحيى بن خالد البطاشي ـ معلم لغة عربية بمدرسة الإمام المهنا بن جيفر الصفوف (10 ـ 12) بتعليمية محافظة مسقط قائلًا: لدي شغف وشعور عميق لما أعرضه لأبنائي الطلبة، وهو كذلك علاقة ارتباط متأصلة ومتينة بين المعلم وتلاميذه تمامًا كعلاقته في الصف المدرسي، ودائمُا ما يسعى المعلم إليها في تحقيق رغبة الطلاب بعرض ذلك الانطباع بأي وسيلة مناسبة وواضحة ومن تلك الوسائل برنامج درس على الهواء، وهذه وسيلة أراها من وجهة نظري أنها أقوى الوسائل وأحسنها كونها مادة تبقى فترات طويلة حية ونشطة وتستفيد منها الأجيال جيلًا بعد جيل، ثم إن مثل هذه البرامج والأنشطة تسهم بشكل فعال في إثراء وتعزيز الساحة الرقمية بمحتوى تعليمي ثري.

إثراء الجانب المعرفي
وقالت أمل بنت حمد الناعبية ـ معلمة لغة عربية بمدرسة الصهباء بنت ربيعة للتعليم الأساسي بتعليمية محافظ مسقط: طبعًا درس على الهواء من البرامج الإبداعية التي أثرت الجانب المعرفي للحقل التربوي والتعليمي من خلال اختيار نخبة من المعلمين الأكْفاء الذين يُشار لهم بالبنان، من خلال تقديم الغراس المعرفي، وتقريب المعلومات، وشرح الدروس بطريقة جميلة تتناسب مع مقتضيات هذا العصر المعرفي والتكنولوجي، والأمر الذي لفت انتباهي وتحية شكر لمن كان له باع في ذلك تناول المعلمون طرح الدروس بشكل مكتمل ابتداءً بالتمهيد واختتامًا بالأنشطة الختامية الموجودة في الكتاب، ومن الجميل طرح مسابقة في نهاية الحلقة، وتكون عبارة عن سؤال يبين مدى فهم الطالب المتابع، وذلك بتخصيص وقت بسيط بين المعلم والطلبة بشكل مباشر سواء كان عن طريق الرسائل أو الاتصال، ومن ثم إجراء قرعة لاختيار الفائز حتى يكون هناك تشويق وجذب للطلبة لمتابعة مثل هذه البرامج التعليمية، ومحفزًا للمعلمين، وأولياء الأمور أيضًا لتحقيق الهدف الأسمى منها.

الإجابات النموذجية
أما الطالب عبدالرحمن بن سعيد الكعبي بالصف السابع بمدرسة وادي الحيول للتعليم الأساسي بولاية محضة بتعليمية محافظة البريمي فقال: بالنسبة لي حققت استفادة من خلال متابعتي للبرنامج، حيث تمكنت من الوقوف على أساسيات المواد الدراسية أو التوصل إلى الإجابات النموذجية للمسائل الرياضية والأسئلة المتنوعة في جميع المواد الدراسية، كما ساهم البرنامج في ربط المهارات التي تعلمتها في المدرسة بواقع الأسئلة والاختبارات، ومن أبرز التحديات التي واجهتها هي مسألة التوقيت الزمني للبرنامج، ولكنني تمكنت من التغلب على هذه الصعوبة من خلال إعداد جدول زمني منظم تتخلله أوقات للمذاكرة وأخرى لحضور (درس على الهواء) وأوقات خاصة باللعب والرياضة، كما ساعدني تسجيل الحلقات في إعادة مشاهدتها في الوقت المناسب لي، وأقترح إتاحة المعزز الافتراضي في مشاركات الطلبة وتلقي إجاباتهم. كما أتمنى زيادة وقت البرنامج حتى يتمكن من الرد على أكبر قدر ممكن من الأسئلة والاستفسارات.

استوديو تفاعلي
ذكرت انتصار بنت سرور العبرية ـ ولية أمر من ولاية العامرات بمحافظة مسقط قائلةً: أجد أن برنامج (درس على الهواء) إحدى الوسائل التعليمية التي انتهجتها وزارة التربية والتعليم؛ بسبب تأثيرات الوضع الحالي لجائحة كورونا، التي فرضت على العالم أجمع التحول من التعليم التقليدي إلى التعلم الإلكتروني، وبالتالي اقتضت ضرورة الحال تفعيل دور القنوات التليفزيونية كإحدى الوسائل من أجل إكساب الطالب المعارف والمهارات والقِيَم المضمنة في المناهج التعليمية إلى جانب دور المنصات التعليمية الإلكترونية.

تخصيص قنوات
قال يحيى بن سعود الفارسي ـ ولي أمر من ولاية قريات بمحافظة مسقط: إن استفادة أبنائي من البرنامج مكملة للدروس التي يحضرونها في المنصة التعليمية في الأوقات المخصصة جيدة، أما التحديات التي واجهتهم فكانت في استرجاع هذه الدروس أثناء المذاكرة والرجوع إليها مرة أخرى وتم التغلب عليها في الرجوع لمتابعتها مرة أُخرى عن طريق برنامج (اليوتيوب) حيث تكون هذه الدروس مسجلة على موقع التليفزيون، وأقترح تخصيص أكثر من قناة تعليمية لبرنامج (درس على الهواء)، على أن تشمل جميع الدروس في الفصول الدراسية من الصف الخامس الأساسي إلى الصف الثاني عشر.

كفاءة عالية
بينما قالت الطالبة زيانة بنت سعود الحبسية ـ من الصف التاسع بمدرسة صعراء للتعليم الأساسي بولاية البريمي بتعليمية محافظة البريمي: أرى أن برنامج درس على الهواء مفيد ومثرٍ، حيث إن المعلمين ذوو كفاءة عالية للإجابة على أسئلة الطلبة بكل أنواعها عن طريق الرد على الطلبة في وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضًا الوقت جدًّا مناسب لأن الطلبة أنهوا جميع حصصهم الدراسية، ولم تواجهني أي صعوبة نظرًا لسلاسة عرض الدروس، وأقترح إضافة فقرة أسئلة للطلبة بعد الدرس مباشرة، حتى يتسنى لكل الطلبة السؤال نظرًا لعدم وجود حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي.

استفادة جيدة
من جهته قال الطالب إبراهيم بن يحيى اليعربي ـ بالصف الحادي عشر بمدرسة عمر بن الخطاب للتعليم الأساسي (10 ـ 12) بولاية إزكي بتعليمية محافظة الداخلية: الاستفادة جيدة، حيث تم التوضيح لنا ما صعب علينا في بعض الدروس، بالإضافة إلى الحصول على نماذج أسئلة جديدة والاستفادة من استفسارات الآخرين، كذلك التوافق بين وقت البرنامج ووقت المذاكرة التي كانت في فترة المساء بالنسبة لي وهي فترة جيدة للمذاكرة، ولكن حاولت أخذ ساعات (درس على الهواء) كفاصل لتوضيح المادة.

0 تعليق