الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية الراعية الأبرز لأوضاع النساء في لبنان

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
بيروت - " وكالة أخبار المرأة "

تعمل الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، من أجل تحقيق المساواة بين النساء والرجال في المجتمع اللبناني في مختلف المجالات وعلى مختلف المستويات، بصفتها آلية وطنية معنية بالتخطيط من أجل تعزيز أوضاع النساء وتأمين فرص متكافئة مع الرجال.
وتقوم الهيئة بشكل أساسي بوضع الاستراتيجيات وخطط التنفيذ، بمنهجية تشاركية مع منظمات المجتمع المدني، وتنفذ برامج مع العديد من الشركاء من المنظمات الدولية، والإدارات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
وأطلقت الهيئة برنامج "مساهمة النساء والرجال في تعزيز مشاركة المرأة في العمل البلدي"، وهو المكّون الثالث من مشروع "تمكّين النساء في صنع القرار المحلي"، الذي تنفذه الهيئة بالشراكة مع البرنامج الإقليمي للجمعية الألمانية للتعاون الدولي(GIZ) "تمكين النساء في صنع القرار في الشرق الأوسط (LEAD)" المُمّول من الحكومة الألمانية.
وجاء هذا الإطلاق، خلال لقاء افتراضي بدعوة من رئيسة الهيئة كلودين عون روكز، حيث قالت: "في خضم العمل، وتنوّع التدخلات التي نقوم بها، يفوتنا أحيانا نحن الناشطين في قضايا المرأة، أن عملنا هو في الأساس عمل يرمي إلى تطوير المجتمع، ويعني بالتالي الرجال بالقدر نفسه الذي يعني به النساء".
وأضافت روكز: "فتمكين النساء وتأهيلهنّ لتحمّل المسؤوليات في شؤون الحياة الخاصة كما في شؤون الحياة العامة، يتيح لهنّ تنمية قدراتهنّ الذاتية، وفي الوقت نفسه يتيح للمجتمع بأسره أن يستفيد من هذه القدرات، فالمسار التنموي الناجح الذي تسلكه المجتمعات في أي من المجالات، يتطلب أن تكون النساء مشاركات فيه، ولا يُستثنى هنا المجال السياسي".
وزادت: "يتفق اليوم اللبنانيون، على اختلاف انتماءاتهم السياسية على أن هناك حاجة إلى تغيير في نمط الممارسة في الحياة السياسية، والممارسة العملية للحياة السياسية تبدأ بالفعل في الاهتمام بالشأن العام على أرض الواقع، والدائرة الأولى التي يتجلى فيها الصالح العام هي الدائرة التي يمثلها نطاق العمل البلدي. وعلى صعيد العمل السياسي المحلي كما على صعيد ممارسة السياسة على الصعيد الوطني، يتطلّب التغيير في نمط الممارسة في الحياة السياسية تغييرا في المفاهيم الملازمة للسلطة وللزعامة لجعلها أقرب إلى ما يتطلع إليه المواطنون والمواطنات. من هنا كان الاهتمام الخاص الذي تعيره الهيئة الوطنية لمشاركة النساء في صنع القرار السياسي وفي المشاركة في إدارة الشأن المحلي".
وتابعت: "إن البرنامج، والذي سوف تساهم في تنفيذه سيدات عضوات في 12 بلدية، يهدف إلى تشجيع العمل المشترك في المجالس البلدية بين النساء والرجال للعمل معا بالتعاون مع شباب وشابات من البلدة لتطوير العمل البلدي كي يكون عملا ملبيا للحاجات المحلية؛ فمن شأن العمل المشترك بين النساء والرجال في إطار مشاريع تنموية يتعاونون معا في تصميمها وفي تنفيذها، أن يعزز المشاركة السياسية للمرأة وأن يبرز قدراتها".
واعتبرت روكز أن "الحديث بالمبادئ لا يكفي لتغيير القناعات والتصرفات، وحدها الممارسة من شأنها أن تحدث التغيير في أنماط الحياة، من هنا تأتي أهمية هذا البرنامج الذي يشجع المعنيين من نساء ورجال في نطاق البلدية الواحدة على القيام بمشروع مشترك".
وأكدت أن السُبل لتحقيق وصول النساء إلى مراكز القرار متعددة، وتستوجب اعتماد مقاربات متنوعة تشمل الجهود التمكينية التي تستهدف النساء من النواحي النفسية والتثقيفية والتقنية، كما تشمل الجهود الرامية إلى مدهنّ بالمساندة المجتمعية ليكون الرجال أيضا من الداعمين لهن انطلاقا من الإدراك لواقع، إن أي تقدم على أي صعيد اجتماعي لن يتحقق إن لم تشارك النساء في أحداثه، الأمر يصح أيضا في مجال السياسة.
العنف ضد المرأةوشاركت رئيسة الهيئة في ندوة لإطلاق تقرير حول "العنف ضد المرأة في زمن كوفيد - 19"، الذي أعدته هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وعددت الرئيسة الأولويات لنشاطاتها المقبلة في مجال مكافحة العنف ضد المرأة، وأهمها المضي في المساعي لدى البرلمانيين لاعتماد التعديلات الإصلاحية لقانون العنف الأسري التي لم يتم تبنيها بعد، وأبرزها توسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل ليس فقط الممارسات الجرمية التي تقع بسبب الحياة الزوجية، بل أيضا الجرائم التي ترتكب أثناء العلاقة الزوجية أو بعد انحلالها، وإلغاء جريمة الزنى، وشمول الحماية للضحية وجميع أولادها القاصرين، وإلزام مرتكب العنف بالخضوع لدورات تأهيلية، وتشديد العقوبات على مرتكبي العنف، وعلى مخالفي أوامر الحماية الصادرة لصالح الضحايا، والعمل لاعتماد البرلمان النص الذي تتشارك الهيئة في إعداده مع كل من وزارة العدل وقوى الأمن الداخلي ومنظمة "كفى" لقانون شامل يتناول جميع المواضيع التي تنطوي على عنف ضد المرأة، مثل: التزويج المبكر، والجرائم الجنسية إلخ ... وتطوير الدراسات الرامية إلى رصد حالات العنف ضد النساء، وظروف وقوعها، وتطوير المؤشرات المستخدمة لقياسها، والتعاون مع وزارة العدل ونقابة الأطباء والأمن الداخلي لتطوير خدمات الطب الشرعي في مجال العنف ضد المرأة، والتعاون مع قوى الأمن الداخلي لتطوير نظام متابعة موحّد لحالات العنف ضد النساء، والتنسيق ما بين الشركاء لتنفيذ الخطة الوطنية لتطبيق القرار 1325 المعتمدة من جانب الحكومة، ولتنفيذ خطة مكافحة العنف ضد المرأة، وإدماج مفهوم النوع الاجتماعي وثقافة اللاعنف في المناهج التربوية، وإعداد برامج توعوية وجلسات تدريبية لمناهضة العنف بأشكاله كافة.
صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني أطلقت الأمم المتحدة في لبنان، في 11 من شهر تموز، صندوقا لدعم منظمات حقوق المرأة لتعزيز مشاركة المرأة في عملية الاستجابة والتعافي من انفجار مرفأ بيروت.
وأعلن "صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني" بالتعاون مع الأمم المتحدة في لبنان، إطلاق 6 مشاريع على مستوى القاعدة الشعبية لتعزيز مشاركة المرأة في عملية الاستجابة والتعافي من انفجار مرفأ بيروت، إلى جانب الإطلاق الرسمي لـ "صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني" في لبنان.
والصندوق هو أداة تمويل مرنة وسريعة تدعم التدخلات عالية الجودة؛ لتعزيز قدرة النساء المحليات في جميع أنحاء العالم لمنع الصراع والاستجابة للأزمات وحالات الطوارئ واغتنام فرص بناء السلام الأساسية، وبدعم من حكومة ألمانيا، وسيوفر الصندوق في لبنان التمويل لـ 6 منظمات محلية تدعم حقوق المرأة.
وادى انفجار مرفأ بيروت في 4 من شهر آب العام 2020 إلى خلق حاجات إنسانية فورية كبيرة، بالإضافة إلى عواقب وخيمة على المدى الطويل،. وأظهر التحليل السريع لانفجار مرفأ بيروت من منظور المساواة بين الجنسين، وجود عدد كبير من الأسر التي تعيلها نساء والتي تعيش في المناطق المتضررة من الانفجار، ووجود عدد كبير من النساء المُسنات.
وأوصى التقييم، بزيادة المشاركة الهادفة للنساء والفئات المهمشة في صنع القرار لتصميم وتنفيذ وإدارة وتقييم جهود الاستجابة والتعافي الوطنية والدولية.
وبهدف تعزيز قدرات المنظمات النسائية الصغيرة على مستوى القاعدة الشعبية في لبنان، تركز اختيار منظمات حقوق المرأة ال 6 على المنظمات الوطنية والمحلية التي تقودها نساء أو التي تُعنى بحقوق المرأة أو النسوية أو منظمات المجتمع المدني ذات السجل الحافل بالعمل مع النساء والفتيات بتنوعهنّ، ولا سيما استهداف المنظمات على مستوى القاعدة الشعبية الصغيرة ومنظمات المجتمع المحلي.
وهنأت نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي، "المنظمات ال 6 التي تقودها نساء والتي ستنفذ مهمة صعبة ولكن ضرورية وجبارة للغاية لإحداث تغيير تحويلي في لبنان".
وأكّدت أن "نساء لبنان كنّ في الطليعة خلال القيام بالجهود الإنسانية وجهود الإغاثة في أعقاب التفجيرات المأسوية في مرفأ بيروت، كما وخلال مبادرات صنع السلام الأخرى، ويجب الاعتراف بدورهنّ الريادي وتعزيزه، إذا أردنا تحقيق انتعاش عادل ومنصف بحيث لا يتخلف أحد عن الركب".
وقالت رشدي: "إن صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني في لبنان هو دليل واضح على التزامنا المستمر، جنبا إلى جنب مع شركائنا القدامى، لتكثيف الدعم للقيادة النسائية على كل المستويات، ولا سيما في الأماكن التي تتطلب اتخاذ القرارات".
ومن خلال عمل المنظمات المختارة، وهي: نواة للمبادرات القانونية، و ملاذ للفنانين، و في-مايل، وأوبيرج بيتي، و مدنيات ودار الأمل، سيدعم الصندوق مشاركة المرأة في عملية التعافي من خلال مجموعة متنوعة من الأساليب، بما في ذلك تحسين إدارة الكوارث العامة، وإنشاء لجان ومنصات نسائية للحوار والنقاشات، وكذلك المناصرة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والفن والأكاديميا.
أما سفير ألمانيا في لبنان أندرياس كيندل، فأكد " أن النساء اللبنانيات لعبنّ أدوارا لافتة في الاستجابة لأزمات البلاد العدة. لقد كنّ المحور في التحركات الاحتجاجية في لبنان، ولعبنّ دورا أساسيا في جهود الإغاثة التي أعقبت انفجار بيروت، وقد قدنّ العديد من مجموعات المجتمع المدني، ومع ذلك، لم يزلنّ يجدنّ أنفسهنّ مُهمشات في العديد من عمليات صنع القرار".
بدورها دعمت اليابان جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة للتعافي في لبنان، فقد أعلنت "هيئة الأمم المتحدة للمرأة " في لبنان، في بيان أن "حكومة اليابان خصصت 786909 دولارات أميركية للهيئة في لبنان لدعم حماية المرأة والتعافي الاقتصادي من آثار الأزمة الاقتصادية في لبنان وجائحة كوفيد-19 وانفجار مرفأ بيروت".
وتهدف هذه المساهمة المقدّمة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في سياق عملها في مجال التمكّين الاقتصادي، إلى توفير المساعدة النقدية العاجلة من خلال مسارات النقد مقابل العمل التي يكملها تدريب تقني لزيادة فرص العمل وريادة الأعمال المستقبلية للنساء، وسيتم تنفيذ ذلك جنبا إلى جنب مع تدخّلات الحماية التي ستساعد معا على خلق ظروف مواتية لتمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.
واوضح البيان أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة ستسعى إلى المشاركة وتقديم المشورة والتأثير في جهود الإنعاش الوطنية لضمان أن ترتكز جهود إعادة بناء الاقتصاد على المساواة بين الجنسين من خلال تعزيز حصول النساء الضعيفات على فرص كسب العيش وخدمات الحماية الأساسية.
وقال سفير اليابان في لبنان أوكوبو تاكيشي: "تتخذ اليابان مبادرة عالمية لتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكّين المرأة في إطار شراكة وثيقة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة. وفي لبنان، حيث تؤثر الأزمات المتعددة على الشريحة الضعيفة في المجتمع، نواصل دعم التخفيف من تأثير الوضع المتدهور على المرأة في موازاة المساهمة في الجهود الطويلة الأمد لتعزيز دور النساء في المجتمع ".
وقالت رئيسة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، راشيل دور ويكس: "كانت حكومة اليابان ثابتة في دعمها للهيئة في لبنان وضمان أن نتصدى معا لقضايا عدم المساواة بين الجنسين الهيكلية، في موازاة تلبية حاجات النساء والفتيات العاجلة، وأدى هذا الدعم، ولا يزال، إلى تأثير إيجابي على حياة الآلاف في جميع أنحاء البلاد وهو يظل دلالة على التزام اليابان العميق تجاه لبنان".
وذكر البيان أن "حكومة اليابان كانت شريكا رئيسيا للهيئة منذ إنشائها، وتشمل الشراكة مجالات عدة، عبر العديد من البرامج المنفذة في البلدان النامية، ومن خلال حوار السياسات، والتعاون حول المؤتمرات الدولية الرئيسية المنوطة بالمساواة بين الجنسين وتمكين النساء، وفي لبنان، أفادت الشراكة بين الهيئة واليابان إلى الآن آلاف النساء والفتيات، وهي مستمرة بغية إحداث تغيير في حياة الناس في مجتمعاتهم".
(هذه المادة أعدتها النشرة النسوية للوكالة الوطنية للإعلام (ننا) ضمن ملف الخدمة الإعلامية النسوية لاتحاد وكالات الأنباء العربية).

أخبار ذات صلة

0 تعليق