زوجات سيدنا الحسين ليلى بنت عروة الثقفى

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بعد وفاة عمه أبى طالب وزوجته خديجة، والاثنان كانا حصنه وأمانه فى الحياة، ذهب محمد رسول الله إلى الطائف يدعو الناس إلى عبادة الله الواحد الأحد، فآذوه بشدة.. ركضوا وراءه يرجمونه بالحجارة رافضين دعوته.. خرج النبى، عليه الصلاة والسلام، من الطائف ماشيًا على قدميه، لم ينجح فى إقناعهم ولا فى رد أذيتهم عنه، فانصرف، ودخل حديقة يلوذ بها من كثرة أذى أهل الطائف له. أتى ظل شجرة، صلى ركعتين، ثم قال:

«اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِى، وَقِلّةَ حِيلَتِى، وَهَوَانِى عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ! أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّى، إلَى مَنْ تَكِلُنِى؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِى أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِى؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ عَلَىَّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِى، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِىَ أَوْسَعُ لِى، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِى أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِى غَضَبَك، أَوْ يَحِلَّ عَلَىَّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك». دعاء رائع نردده كثيرًا عندما تضيق علينا الدنيا. عاد النبى من الطائف وهو متعب، حزين ومُخضَّب بالدم.. لم يستجب لدعوته أحد قط سوى رجل واحد تبع أثره ولحق به، لا يعرف غيره، اتصل به فأسلم وحسن إسلامه، ذلك هو قطب ثقيف، عروة بن مسعود الثقفى، والد السيدة «ليلى»، التى لا نعرف ما إذا كانت مولودة أو غير مولودة فى تلك الفترة، والتى أصبحت فيما بعد إحدى زوجات سيدنا الحسين.

عروة الثقفى..

وقبل أن نتحدث عن «ليلى» لا بد من الحديث عن أبيها، إنه عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، واسمه قيس بن منبّه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن حصفة بن قيس عيلان الثقفى، «أبومسعود»، وقيل «أبويعفور»، وكُنى بـ«أبى مرة». كان عروة قبل إسلامه رسولًا من قريش إلى سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فى صلح الحديبية، وهو الذى أقنع قريش بأن يستمعوا إليه عندما طلب العمرة فى صلح الحديبية.

عروة بن مسعود الثقفى، زعيم من زعماء العرب، كان سيدًا على قومه، فأحسن السيادة، وهو رابع أربعة من العرب سادوا قومهم، كما ورد عن النبى، (صلى الله عليه وآله)، وهو قوله: «أربعة سادة فى الإسلام: بشر بن هلال العبدى، وعدى بن حاتم، وسراقة بن مالك المدلجى، وعروة بن مسعود الثقفى».

كان الرسول، عليه الصلاة والسلام، يقول بعد عودته من رحلة الإسراء والمعراج عنه إن ملامحه تشبه النبى عيسى، عليه السلام.. وقد قال النبى (صلى الله عليه وآله): «رأيت عيسى بن مريم، فإذا هو أقرب مَن رأيت به شبهًا عروة بن مسعود».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    153,741

  • تعافي

    121,072

  • وفيات

    8,421

0 تعليق

يلا شوت