“المآسي في مصر يفعلها الكبار ويحاكم بها الصغار”.. أشهر مرافعة في مصر لحريق قطار الصعيد

القاهرة 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

“قتل زملائي الاتهامات بحثًا وتفنيدًا، حتى تحولت إلى جثث متفحمة، ومن غير الجائز فى اعتقادي أن أواصل التفنيد،لأن مواصلة الضرب فى الميت حرام”، هكذا بدأ المحامي أحمد نبيل الهلالي مرافعته في قضية حريق قطار الصعيد الشهيرة عام 2002.

بتلك المقدمة النارية ترافع “الهلالي”، في قضة قطار الصعيد المحترق عام 2002، المرافعة التي وصفت فيما بعد بالتاريخية، حيث فند فيها المحامي الكبير، كل ما تسوقه جهات التحقيق والاتهام من حجج لإدانة أفرادا وليس منظومة كاملة في مثل هذا النوع من الحوادث التي تهز البلاد.

وتابع الهلالي في مرافعته: “يـوم وقعــت الكارثة المشــئومة أمرتنا الحكومة بوابل معتاد ومعاد من الوعود والعهودات، أن المسئولية عن الحادثة والكارثة، سيتحدد بكل وضوح، ولن يسمح بأي محاولة لإخفاء الحقائق، كما أنه لن يفلت أي مقصر أو مهمل من الحساب والعقاب”.

ميلاد الجنين

وأضاف “الهلالي”، ثم مضت أيام على صدور قرار الاتهام، فإذا بالتحقيقات تتمخض لتلد فأرًا بل جنينًا لم يكتمل التكوين، مقدمًا الاعتذار لعبد العزيز سعيد الفار.

وتابع: “رغم أن النيابة العامة في مذكرتها الممتازة، أشارت بأصابعها العشرة، إلى اتهام كبار كبار المسئولين، فإنه بالنظر إلى من في القفص تدل على أن الميه في مصر يستحيل أن تسير في العالي، وعلى أن المآسي في مصر يفعلها الكبار ويحاكم بسببها الصغار.

للإطلاع على نص المحاكمة.. اضغط هنا

وأردف: “صحيح هناك وزير قد استقال أو استقيل، وصحيح أن هناك مسئول او أكثر قد أقيل، إلا أن تلك الإجراءات الهادفة لاحتواء النقمة الشعبية لا تشفي الغليل.

واستكمل: “هالني أن تدابير مرافعة النيابة ظهرها كاملًا إلى لمذكراتها الممتازة الرائعة، فتحصر المسئولية في هذا النفر من المواطنين الأبرياء التعساء، الذين صورتهم النيابة على أنهم محور الشر في القضية والفساد والإهمال”.

التستر على المتهمين

وجاء أيضًا في نص المرافعة، “وجه الخطورة في توجه النيابة العامة فإن حصر المسئولية الجنائية في هؤلاء المتهمين الأبرياء سوف يستغل كستار دخان يخفي وراءه القتلة الحقيقين والجناة”.

المتهم الحقيقي

ووجه المحامي الاتهام الأول للدولة، بقوله: “الدولة هي المتهم الأول، وأرجوا ان لا يفهم من كلامي عن الرؤس الكبيرة الغائبة عن قفص الاتهام أنني ألقي بعبء المسئولية عن الكارثة على مديري الإدارات ورؤساء الهيئات الحاليين والسابقين أو حتى عن الوزراء المتقاعدين.

وأوضح المتهم الحقيقي بقوله: “إطلاقًا فالمتهم الأول في قضيتنا والغائب عن القفص، هو الدولة بالتحديد، الدولة بسياستها الاقتصادية، الدولة بفلسفتها الاجتماعية”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق