«العرابي»: الدبلوماسية المصرية تلعب دورًا هامًا في ملف سد إثيوبيا ولا داعي للقلق

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نظم قطاع الأنشطة الطلابية بجامعة الزقازيق، بإشراف الدكتور عاطف حسين، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور أحمد عناني، مستشار رئيس الجامعة للأنشطة الطلابية ووكيل كلية الطب البشري لشئون الدراسات العليا والبحوث، ندوة بعنوان «السياسة الخارجية المصرية: دوائر الحركة ومسارات الانجاز»، حاضر فيها السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، وذلك في إطار حرص الدولة وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية على نشر الوعي والثقافة بسياستها الخارجية، وإيمانا بدور الجامعة التثقيفي، تحت رعاية الدكتور عثمان شعلان، رئيس الجامعة، وبحضور الدكتورة ميرفت عسكر، المشرف العام على قطاع الدراسات العليا، والدكتور أحمد عبدالستار، أمين عام الجامعة، وعمداء الكليات وعدد من وكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب المشاركين في الندوة، بقاعة المؤتمرات الكبرى.

استهلت الندوة بالسلام الوطني، ثم الاستماع إلى آيات من الذكر الحكيم، ثم عرض فيلم تسجيلي قصير عن السيرة الذاتية للسفير محمد العرابي، ثم كلمة للدكتور عاطف حسين، مرحبا بالحضور وموجهًا الشكر للدكتور عثمان شعلان، رئيس الجامعة، والسفير محمد العرابي، واللواء الدكتور أحمد الشربيني، والدكتور أحمد عناني، على حرصه الدائم في تنظيم الندوات والفعاليات التي تخدم المجتمع، لافتا إلى أن أن السياسة الخارجية أحد أعمدة الدولة بالخارج فهي تحمي مقدرات الدولة وأمنها القومي بمعني أدق، وإدراك القيادة السياسية الارتباط الوثيق بين السياسة الخارجية والداخلية أمنيًا وثقافيًا واجتماعيًا، لاستعادة مصر لمكانتها الدولية.

وخلال الندوة أشار السفير محمد العرابي، إلى أن رئيس الجمهورية كان له دورًا في تحسين العلاقات الخارجية، وأصبحت مصر لها كلمة مسموعة، في الوقت الذي شهدت فيه المنطقة دولًا لم يتبقي منها إلا الشكل والاسم فقط، كما شهدت المنطقة من بعد 11 سبتمبر تغيرات جذرية في المنطقة، وشهدت مصر لأول مرة في التاريخ وضع غير مسبوق، وهو «الخنق الرباعي» الشد من 4 جهات في وقت واحد، حيث نواجه تركيا وإيران وإثيوبيا وإسرائيل، ولكن بفضل توافر مثلث (القوة- الأمن القومي- المصالح التجارية والاقتصادية)، في ظل وجود دولة راسخة، ضمن مقومات نهضة الدول، إلى جانب وجود سياسة قوية وسياسة خارجية ناجحة بعد ثورة 30 يونيو، أدي إلى احترام كل دول العالم لمصر.

وأشار «العرابي» إلى أن سوريا تواجه «8 جيوش» ذات جنسيات مختلفة داخل أرضها، وأيضًا شهدنا نوع جديد من فتح «شهية» الدول مثل «تركيا- إيران- إسرائيل- إثيوبيا»، لغزو دول أخرى، وتغيرت فكرة الغزو الثقافي، من خلال المسلسلات التركية التي غزت الثقافة المصرية، والغزو التجاري والاقتصادي للمنتجات التركية، فقد تغيرت المطامع لتلك للدول دون حياء، مؤكدًا أن السياسة والدبلوماسية الخارجية وحدها لن تستطيع ردع أي دولة، تطمع في سرقة أو احتلال دولة دون التلويح باستخدام القوة إلى جانب الدبلوماسية المصرية، مؤكدًا أن سياسة أي دولة تأتي من قوتها وتأثيرها على دول الجوار؛ فمصر منذ عام 2011 وهي تصارع المستجدات السياسية على الساحة العالمية، إلى جانب محاربة الإرهاب ودعم الاستقرار بمفهومه الشامل، الذي يتضمن الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، مشيرًا أن تسليح وتأمين أي دولة، يستهلك الكثير من ثروات هذه الدول في ظل التكنولوجيا المتطورة، المستخدمة للجماعات المسلحة مثل «الطائرات المسيرة» والأسلحة الثقيلة التي أصبحت بأيدي الجماعات الإرهابية، مشيرًا إلى أن الإرهاب أصبح عابرًا للحدود، وليس كما كان في السابق، في صورة جماعات محدودة داخل الدول تحارب حكوماتها، بل أصبحت ميليشيات مسلحة تتحرك من دولة إلى أخرى لفرض السيطرة بالقوة.

وأشاد «العرابى» بالدبلوماسية الرئاسية التي لعبت دورًا استباقيًا، في ظل جائحة فيروس «كورونا» المستجد، الذي أضاف دورًا ومهامًا جديدة للعلوم السياسية، مشيدًا بالسياسة الخارجية المصرية، وتعاملها مع كافة الملفات الشائكة، مثل: ليبيا- تركيا- أثيوبيا، والتي أثبتت للجميع أنها تمتلك دائمًا الرؤية المستقبلية على الساحة السياسية؛ مثل الدور الهام الذي تلعبه السياسة المصرية، ففي الأزمة الليبية والحرب السورية واستقبال عدد ٥ مليون لاجئ سوري، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية تلعب دورًا هامًا في ملف سد إثيوبيا، ولا داعي للقلق وعدم ترديد الشائعات، والشعب لديه الثقة الكاملة في القيادة السياسية، لإدارة هذا الملف بحنكة واقتدار، موضحًا أن الدبلوماسية المصرية ومن أمامها الدبلوماسية الرئاسية، التي يُبرع في إدارتها الرئيس السيسي، ساعدت ونجحت في التقارب المصري اليوناني القبرصي في ترسيم الحدود البحرية، للحفاظ على حقوقنا المائية في البحر المتوسط، فقد حافظت مصر على دورها المحوري على كافة المستويات الإقليمية والدولية في ظل هذه الظروف.

وأوضح العرابي أن العالم شهد عصر ما قبل كورونا وسيشهد عصر ما بعد كورونا، وقد صمدت مصر في مواجهة هذا المتغير الذي أصاب العالم، من خلال توفير القدرة بعناصرها الخمسة وهي (الماء- الطاقة- الغذاء- الأمن- الدواء)، فقد شهدت الدولة تقدمًا ملحوظًا وتنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية، التي تحقق الأمن القومي لمصر، وأيضًا لدينا الثقة المتبادلة بين القائد والشعب، إلى جانب أن مصر لديها تتمتع بقدر عالي من الوطنية والانتماء، من أجل أن تصبح مصر في مرتبة متقدمة بين دول العالم، موضحًا أن هناك دولة مثل «البرازيل» تعرض لخسائر بشرية كبيرة، نتيجة ضعف قيادتها وعدم رؤيتهم في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، موضحًا أن العالم حاليًا يشهد حرب اللقاحات، فكل دولة تسعي لتصنيع أو امتلاك اللقاحات لمواجهة الفيروسات، وهذا ينقلنا لفكرة الحدود السياسية، فالآن أصبح اختراق الحدود سهل، من خلال «المناخ- الوباء – الإرهاب»، بعد أن كانت الحدود هي وسيلة لمنع البشر فقط، ولكن المفاهيم تغيرت، موضحًا أن السياسية الخارجية أصبحت تواجه دول لا تستند للأخلاقيات أو احترام المواثيق الدولية، فنحن الآن نشهد تغير مخالفًا للمواثيق والأعراف الدولية، والأدبيات السياسية وأصبح العرف السائد لها هي صيغة المصالح فقط، وسوف تشهد ذلك العلاقات الدولية مستقبلًا بشكل واضح.

وختم السفير العرابي الندوة، بتوضيح صورة مصر وسط المحافل الدولية والعالمية، حيث أصبحت مصر منذ 2016 لا تصدر نازحين لدول أوروبا، بعد منعها الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن تحسن الصورة المصرية، سيكون سببًا في زيادة حقد الحاقدين عليها، وعلي شباب مصر وشباب الجامعات خاصة، أن يحافظوا على سمعة ومكانة مصر، ويكفينا فخرًا أن بريطانيا تعترف أن نسبة الجريمة فيها قلت بنسبة «50٪» بسبب اللاعب محمد صلاح، وسلوكياته داخل أوروبا، كما أن الاحتفالات العالمية مثل مشروع نقل المومياويات حدث هام لمصر عالميًا، مضيفًا أنه عاش «35 سنة» خارج مصر، ويري نظرة العالم وتقديره لنا شعبًا وتاريخًا وقيادةً، فعلينا أن نحافظ عليها، فمصر ستحقق خطتها للتنمية المستدامة2030.

وفي كلمته أكد الدكتور عثمان شعلان، رئيس الجامعة، أنه بفضل القيادة الرشيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، فقد شهدت مصر عقب ثورة 30 يونيو، ميلاد عهدًا جديدًا من التعاون والصداقة مع أشقاؤها في معظم دول العالم وداخل القارة السمراء، وكانت زيارة الرئيس التونسي التي بدأها لمصر أمس، أفضل دليل على نجاح هذه الدبلوماسية، كما شهدنا جميعًا دور القيادة المصرية في إدارة أزمة سد النهضة بحكمة واقتدار، ورغم استفزازات الجانب الإثيوبي وعدم احترامه المعاهدات والمواثيق الدولية، إلا أن القيادة السياسية مستمرة في توطيد العلاقات الدولية مع مصر.

ومن جانبه أوضح الدكتور أحمد الشربيني، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات والبحوث الأسيوية، أهمية ندوة «السياسة الخارجية المصرية: دوائر الحركة ومسارات الانجاز»، ودورها البارز في كشف مواجهة التحديات التي تمر بها مصرنا الغالية، وما شهدته المنطقة العربية من اضطراب في الصناعة والإدارة خلال الفترة الماضية، وأنها تحتاج لحسابات دقيقة لاستعادة وضعها، ودور القيادة السياسية في الحفاظ على المصالح الوطنية العليا، في سبيل بناء مصر المستقبل خلال الفترة الأخيرة، وأن مؤسسات الدولة لن تستطيع وحدها مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال تضافر الجهود الممثلة في الدبلوماسية الرئاسية.

وفي ختام الندوة، قام الدكتور عثمان شعلان، رئيس جامعة الزقازيق، والنواب بتقديم درع الجامعة هدية تذكارية إلى السيد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق