نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أزمة تعطيل تنفيذ أحكام الرؤية تحت قبة البرلمان، لماذا تطالب الأحزاب بكتاب دوري وتنظيم للاستضافة؟ - النيل نيوز, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 07:24 صباحاً
أعادت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، ملف تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة في منازعات الأسرة إلى صدارة الاهتمامات الاجتماعية في مصر، بعدما تقدمت بسؤال إلى وزير العدل بشأن الإجراءات المتبعة في تنفيذ هذه الأحكام، مطالبة بوضع قواعد واضحة وموحدة تضمن انتظام التنفيذ وتحد من الخلافات التي قد تنشأ بين أطراف الأسرة.
وتستند النائبة في سؤالها إلى إشكالية تتجاوز مجرد صدور الحكم القضائي، إذ ترى أن فاعلية منظومة قضايا الأسرة ترتبط بقدرة الجهات المعنية على تنفيذ الأحكام بصورة عملية ومنضبطة، خاصة في القضايا التي تتعلق بحق الطفل في التواصل مع والديه.
وأوضحت فاطمة عادل أن التطبيق العملي لأحكام الرؤية يكشف عن إشكاليات مرتبطة بمواعيد التنفيذ وأماكنه والضوابط المنظمة له، وهو ما قد يؤدي إلى تفاوت في إجراءات التنفيذ ويزيد من فرص الاحتكاك والخلاف بين أطراف النزاع الأسري.
أهمية توحيد إجراءات تنفيذ أحكام الرؤية
وطالبت النائبة وزارة العدل ببيان الإجراءات التي تتخذها لضبط آليات تنفيذ أحكام الرؤية وتوحيدها، بما يضمن انتظام التنفيذ ويحد من اختلاف أساليب التعامل مع الأحكام بين الجهات المختصة.
كما دعت إلى بحث إصدار كتاب دوري يتضمن قواعد وإجراءات واضحة وموحدة لتنفيذ أحكام الرؤية، بما يضع إطارًا إجرائيًا أكثر انضباطًا أمام أطراف الأسرة والجهات القائمة على التنفيذ.
ولا تقتصر مطالب النائبة على الرؤية، إذ أثارت كذلك ملف الاستضافة، مطالبة بوضع إطار إجرائي واضح يحدد ضوابطها وآليات تنفيذها، مع مراعاة مصلحة الطفل وتوفير الضمانات التي تحول دون تحول الاستضافة نفسها إلى سبب إضافي لتجدد النزاع بين الوالدين.
أسئلة حول خطوات وزارة العدل والجدول الزمني لإنهاء أزمات الرؤية
وتساءلت عادل عن موقف وزارة العدل من اتخاذ خطوات تنظيمية واضحة بشأن تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة، إلى جانب الجدول الزمني المتوقع لبدء تطبيق هذه الإجراءات، في ظل التوجهات المعلنة نحو تطوير منظومة العدالة وتحسين آليات التعامل مع قضايا الأسرة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
ويأتي التحرك البرلماني في وقت تمثل فيه مرحلة تنفيذ الأحكام عنصرًا حاسمًا في تقييم فاعلية منظومة العدالة؛ فصدور الحكم لا ينهي بالضرورة النزاع الأسري إذا ظلت آليات التنفيذ محل خلاف أو تفاوت في التطبيق.
خلفيات أزمة أحكام الرؤية في مصر
وتظل أحكام الرؤية في مصر واحدة من أكثر نقاط الاحتكاك في نزاعات ما بعد الطلاق، إذ لا تنتهي الأزمة بمجرد صدور حكم قضائي يمنح أحد الوالدين حق لقاء أطفاله، وإنما تبدأ مرحلة أخرى أكثر تعقيدًا تتعلق بالتنفيذ. وبموجب القواعد المعمول بها، تنظم الرؤية في أماكن محددة، منها الأندية ومراكز الشباب ودور رعاية الأمومة والطفولة والحدائق العامة، على أن يتوافر في المكان ما يحقق الطمأنينة للطفل.
إلا أن التطبيق العملي يواجه مشكلات متكررة، من بينها تغيب الحاضن أو التأخر عن موعد الرؤية، وعدم تمكين الطرف صاحب الحكم من التواصل الفعلي مع الطفل، فضلًا عن صعوبة توثيق بعض صور التعنت. وتكشف مناقشات حديثة حول تعديل قانون الأسرة أن المشكلة لا تتعلق بالإجراءات وحدها، بل تمتد إلى آثار نفسية محتملة على الأطفال عندما تتحول جلسات الرؤية إلى امتداد للصراع بين الوالدين.
وتأتي هذه الأزمات في ظل نقاش تشريعي متجدد حول كيفية جعل حق الطفل في التواصل مع والديه قابلًا للتنفيذ بصورة أكثر فاعلية، من دون تحويل التنفيذ إلى مواجهة بين الأب والأم قد تضر بالطفل، ويطرح مشروع قانون الأسرة الجديد آليات لتنظيم الرؤية والاستزارة، إلى جانب بدائل مثل الرؤية الإلكترونية في الحالات التي يتعذر فيها اللقاء المباشر، مع وضع جزاءات على الامتناع غير المبرر عن تنفيذ الحكم، وصولًا في بعض الحالات إلى نقل الحضانة مؤقتًا أو إسقاطها عند تكرار الامتناع وفق الضوابط المقترحة.
وفي المقابل، يظل التحدي الأساسي هو تحقيق توازن بين إنفاذ الحكم القضائي، وحماية الطفل من أن يصبح أداة ضغط في الخلافات، وتوفير بيئة مناسبة للرؤية تضمن أن يكون اللقاء وسيلة للحفاظ على صلة الطفل بوالديه، لا ساحة جديدة للنزاع بينهما.














0 تعليق