خبير تربوي يحذر من كثرة التقييمات بالمرحلة الابتدائية: تنفّر الطفل من المدرسة - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير تربوي يحذر من كثرة التقييمات بالمرحلة الابتدائية: تنفّر الطفل من المدرسة - النيل نيوز, اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026 02:36 مساءً

حذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بـجامعة عين شمس، من الإفراط في تطبيق التقييمات على طلاب الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن التقييم يمثل جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، إلا أن كثافته في السنوات الدراسية المبكرة تستدعي المراجعة وإعادة التنظيم.

وأوضح شوقي أن تقليل كثافة التقييمات من شأنه إتاحة وقت أكبر أمام المعلمين لتدريس المعارف والمهارات الأساسية، بدلًا من انشغالهم بأعمال التقييم والرصد على حساب العملية التعليمية.

وأشار إلى أن كثرة التقييمات تفرض ضغوطًا دراسية على الطفل في سن مبكرة، إذ يصبح مطالبًا بالحضور والتحصيل والمذاكرة، إلى جانب أداء الواجبات والتقييمات المختلفة، وهو ما قد يتجاوز قدراته واحتياجاته في مرحلة التأسيس.

كثرة التقييمات قد تنفّر الطفل من المدرسة

وأضاف أستاذ علم النفس التربوي أن الإفراط في التقييم قد يؤدي إلى نفور بعض الأطفال من المدرسة، خاصة إذا ارتبطت تجربتهم المدرسية بالتقييم والدرجات بصورة أكبر من الأنشطة التعليمية والترفيهية الجاذبة.

وحذر كذلك من تدخل أولياء الأمور في حل التقييمات بدلًا من أطفالهم، مؤكدًا أن ذلك يقلل من جدوى عملية التقييم، وقد يسهم في اكتساب الطفل بعض السلوكيات السلبية، مثل الغش أو الكذب، في سن مبكرة.

ضرورة مراعاة الفروق بين المراحل الدراسية

وأكد شوقي أنه من غير المنطقي تطبيق نظم متشابهة في التقويم وتوزيع التقييمات على طفل في الصف الأول الابتدائي، الذي لا يزال في مرحلة التأسيس، وطالب في الصف الثاني الثانوي، نظرًا لاختلاف القدرات والاحتياجات النفسية والتعليمية بين المرحلتين.

وأشار إلى وجود تداخل بين الواجبات اليومية والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية، بما قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على الطفل دون إضافة تعليمية حقيقية تتناسب مع هذه المرحلة العمرية.

درجات التقييم وتأثيرها على نفسية الطفل

ولفت إلى أن حصول الطفل على درجات منخفضة بصورة متكررة قد يترك آثارًا نفسية سلبية، خاصة عندما يتم تصنيفه مبكرًا بأنه «ضعيف» أو «بليد»، رغم أن القدرات العقلية المتخصصة لا تتضح بصورة كاملة في مرحلة الطفولة، وقد تتطور بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر والوصول إلى سنوات المراهقة.

وشدد أستاذ علم النفس التربوي على أن الدعوة لا تستهدف إلغاء التقييمات في الصفوف الأولى، وإنما تقنينها وتقليل كثافتها بما يحقق الغرض التعليمي منها دون تحميل الطفل ضغوطًا زائدة.

واقترح الاكتفاء بأشكال أكثر تركيزًا من التقييم، مثل الاختبارات الشهرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق