صلاة العيد!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

السؤال الذى يفرض نفسه الآن فى ظل تفشى وباء كورونا: هل سنصلى العيد هذا العام، أم أن الإجراءات الاحترازية سوف تمنع الصلاة فى الساحات، لعدم تفشى كورونا؟.. طبعًا لا أدعو لعدم الصلاة ولا لتذكير وزارة الأوقاف بالإجراءات الاحترازية.. ولا ألفت انتباه أحد إلى اتخاذ قرار مبكر بوقف التجمعات فى العيد، ومنها صلاة العيد فى الشوارع والساحات الكبرى.. فبالتأكيد الحكومة تعلم حجم الإصابة، وتعرف الإجراءات الواجب اتخاذها!.

تحت يدى مستند من مكتب الدكتور حسام صلاح، المدير التنفيذى لمستشفيات جامعة القاهرة، يقرر فيه إعلان حالة الطوارئ بالمستشفيات لأجل غير مسمى، وإلغاء كافة الإجازات لجميع الأطقم الطبية والتمريض، بمن فيهم العمال والمخازن، ورفع درجة الاستعداد لانتدابهم فى أى وقت بمستشفيات العزل.. وإلزام الجميع داخل المستشفيات بالإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامة.. ما يعنى أن الأمر قد يكون خارج السيطرة فى الظروف العادية، وهو إجراء محترم يستبق لحظات الخطر.. وهو قرار يستشرف الخطر ويستعد له!.

فهل تكون المستشفيات فى حالة طوارئ بينما الناس فى الشوارع تتصرف كأنه لا يوجد وباء؟.. كما أنها تستغل فترة الأعياد للذهاب للشواطئ والمتنزهات.. أعتقد أن كل وزارة عليها دور مماثل لدور وزارة الصحة، ومنها الأوقاف بالطبع.. وهو ما يجعل صلاة العيد فى المساجد والخلاء مرتعًا لكورونا!.

وبالتالى، أتوقع أن يكون هناك قرار لمنع الصلاة الجماعية للعيد.. وبالمناسبة فالكاتدرائية التزمت بالإجراءات الاحترازية فى قداس عيد القيامة وحضر 10% فقط للصلاة، كما أنهم لم يخرجوا فى عيد شم النسيم نظرًا لغلق المتنزهات والشواطئ بقرار إدارى من كل محافظ، لأن درء الخطر مقدم على جلب المصلحة!.

ولا مجال هنا للمقارنة بين المسلسلات والمساجد.. فالمقارنة غير منطقية أصلًا.. ولا مجال أيضًا للكلام عن غلق المساجد والحرب على الإسلام.. فالبيوت الآن تُصاب بشكل جماعى والمستشفيات لا تتحمل استيعاب الأعداد.. وعلى فكرة فإن كارثة الهند سببها أن الناس ذهبت للانتخابات، ثم حدث استحمام الحجيج فى نهر الجانج المقدس، الذى يشارك فيه قرابة 25 مليون نسمة!.

وأمس أصدرت وزارة الأوقاف قرارًا بمساءلة الإمام الذى يسمح بصلاة التهجد فى المسجد.. وهى محاولة لتقليل المخاطر وليس لمنع الشعائر الرمضانية.. وأعتقد أن الأمر لا يحتاج إلى شرح فلا تلقوا بأنفسكم فى التهلكة.. فالصلاة يمكن أن تكون فى المنزل، حتى وإن كانت صلاة الجماعة تعدل صلاة الفرد 27 مرة.

وأخيرًا، لا ينبغى ادّعاء المفهومية ومعرفة أصول الدين، فهناك حكومة وهناك ولى الأمر الذى يمكنه إدارة الأمور بما لديه من معلومات مؤكدة.. ونحن لا نريد أن نمضى فى طريق الهند والعياذ بالله، كما قال بعض الإعلاميين.

وكل عام وأنتم بخير ومصر فى صحة وسلام!.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق