فى ملعب السياسة!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ماذا لو ترك محمد صلاح نادى ليڤربول الإنجليزى، وجاء لينضم إلى النادى الذى يلعب فى قريته فى طنطا؟!.. هل يحقق النتائج نفسها التى يحققها منذ فترة فى النادى الإنجليزى؟!.. لن يحدث أبدًا ولو عاش يلعب مائة سنة.. وكذلك الحال لو ترك ميسى نادى برشلونة، ثم عاد إلى واحد من الأندية المحلية فى بلاده الأرجنتين!.

وما ينطبق على صلاح وميسى، ينطبق بالدرجة نفسها على مارادونا الأرجنتينى فى زمانه، وينطبق على بكنباور من بعده فى ألمانيا، وينطبق على بيليه فى البرازيل، وينطبق على كل لاعب آخر من وزن هذه الأسماء الكبيرة فى عالم الكرة!.

والمعنى أن الكرة فريق فى النهاية، وأن ما يقوم به صلاح يكمله أداء لاعب يجرى إلى جواره، وما يقومان به معًا فى أرض الملعب يكتمل بالأداء المتسق على مستوى الفريق كله.. إن صلاح إذا لم يلعب مع فريق قريب من مستواه فسوف يظل جهده يصب خارج الكأس!.

وما يقال عن دنيا الملاعب فى كرة القدم، أو فى أى كرة غيرها، يقال بالمعنى نفسه وبالحصيلة نفسها عن عالم السياسة، الذى لا تختلف نتيجة الأداء فيه عنها فى ملاعب الكرة، من حيث المقدمات، ومن حيث النتائج، ومن حيث الطريق الواصل بين كل مقدمة وبين نتيجتها!.

وعندما ضربت مثلًا بالمهندس رشيد، باعتباره وزيرًا ناجحًا للصناعة فى فترة ما قبل ٢٥ يناير، لم أذكر أن نجاحه كان راجعًا إلى فريق وزارى أوسع كان يضمه مع آخرين، وكذلك كان راجعًا إلى مساعدين له كان قد اختارهم ليكونوا عونًا لا عبئًا عليه!.

ولا أريد أن أذهب إلى ذكر أسماء الذين كانوا يشاركونه الفريق الوزارى، ولكنى أريد أن أذكر أن معدل النمو كان مرتفعًا فى أثناء حكومة أحمد نظيف، وأن ارتفاعه لم يكن يهبط على الحكومة أيامها من السماء التى لا تمطر نموًا، ولكنه نمو كان ناتجًا عن تدقيق فى اختيار أعضاء الفريق الوزارى، ثم عن قدرة لدى الفريق على الأداء المتكامل.. ولا أزال أعتقد أن ما حدث فى ٢٥ يناير كان يهدف فى جزء منه إلى كعبلة البلد إذا صح التعبير!.

ليس هذا طعنًا فى الحكومة الحالية، ولا هو تقليل من جهد حكومة الدكتور مدبولى، ولكن القصد أن البلد يستحق أداءً أفضل مما هو حاصل فى بعض وزاراتها، وأخص وزارة التربية والتعليم، ثم وزارة الصحة، ومعهما وزارة الصناعة على سبيل المثال.. إننى أسأل عن علاقة الأداء فى وزارة الصناعة، بطموح الرئيس فى تحقيق مائة مليار دولار صادرات سنويًا.. أسأل وأترك الإجابة للجهات التى تتولى التقييم!.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق