دراما «بره» التريند.. ولهم فى ياسمين صبرى أسوة حسنة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بهدوء ودون ضجيج أو مشاهد تكسير عظام ودماء وألفاظ خارجة، استطاع مسلسل «ولاد ناس» أن ينقل صورة حية لما يمر به المراهقون، سواء مع أنفسهم أو مع آبائهم ومعلميهم، فنقلنا إلى عالم المراهقة والتفاوت والفجوات بين جيل الصغار وجيل الكبار، رغم أنه تعرض لمشاكل المراهقين من إدمان وتنمر وفقدان ثقة وتواصل، وعلاقات فاسدة داخل المدرسة والبيت والنادى، وكان يمكن أن يخرج عملًا مفتعلًا، يحمل المبالغات باعتباره يناقش واقعًا سيئًا، عانى منه هؤلاء المراهقون، الذين تتفجر بهم الأحداث حين يصطدم أتوبيس المدرسة الخاص بهم ويقع لهم حادث سير، فتبدأ مشاكل هؤلاء الطلاب فى العرض أمام الجمهور ويتناولها أبطال العمل وكأننا داخل بيوتهم بأداء رزين، يعتمد على الجمل الحوارية المتبادلة بين الأبطال، يتصدرهم أحمد وفيق، بيومى فؤاد، رانيا فريد شوقى، صبرى فواز، وعدد من الوجوه الشابة الواعدة.

المفارقة أن عملًا مثل مسلسل «ولاد ناس» لم يشعر به أحد، ولم يقفز إلى صدارة التريند عبر السوشيال ميديا، التى يعتبرها كثيرون مقياس النجاح حاليًا، لكنها أشبه بفقاعة الصابون تتلاشى سريعًا، لتتصدر فقاعة أخرى غيرها، خرج «ولاد ناس» عملًا هادئًا يناقش قضاياه فى سلاسة دون تشنجات ومشاهد إدمان وحمل سِفاح أو أسنان فضية للأشرار وماكياج صارخ لبطلاته وسباق للموضة أو إيحاءات وتحرش ودخول غرف النوم، لم يتصدر العمل الاجتماعى، الذى حمل قضايا مهمة، التريند الوهمى، ولم يبع الفنكوش للمشاهد بسيناريو مفكك وأحداث متضاربة أو صراعات مفبركة ومأفورة وأجور بالملايين تقاضاها أبطاله، بل اعتمد على البطولة الجماعية لنجوم لهم حضورهم وأداؤهم المميز، هم عمود الدراما المصرية منذ سنوات.

خارج التريند أيضًا أعمال لا تستحق أن تكون ضمن العرض الرمضانى من الأساس، ولا كان لها أن تكون فى هذا السباق الدرامى، مثل مسلسلى «وكل ما نفترق» و«كله بالحب».

ولم تكن المشاكل التى سببتها بطلتا العمل، وانسحاب بعض الممثلين من مسلسليهما «التفصيل» قبل العرض فى رمضان هى السبب وراء لفظ المشاهد لهذين العملين، لكن يحتاج القائمون على صناعة الدراما الى إقناع بطلتيه بمراجعة ما تقدمانه والنظر إلى حجم إمكانياتهما وحضورهما على الشاشة، لا أن يظل الأمر رهن تقديرهما الذاتى لنجوميتهما كل عام، وينتظر الجمهور أن تتخذا القرار بالابتعاد عن الشاشة أو البطولة لأعمال تفرضان نفسيهما سنويًا خلالها على المشاهدين، بل تحتفل إحداهما بمفردها بأنها «نمبر وان» وأنجح مسلسل، دون أن تترك الحكم للجمهور.

وتبقى لهما فى ياسمين صبرى «أسوة حسنة»، غابت هذا العام عن السباق الدرامى، بعد تجربتها فى مسلسل «فرصة تانية»، رمضان الماضى، ولا يزال أمام ريهام حجاج وزينة «فرصة تانية» للتراجع عن التواجد فى رمضان المقبل ببطولة عمل درامى جديد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق