في وداع السيناريست مصطفى محرم (ملف)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تشاء الأقدار أن يكون رحيل السيناريست مصطفى محرم متزامنًا مع حلول شهر رمضان الكريم الذى شهد له صولات وجولات فى ميدان الدراما التليفزيونية مع كبار النجوم وعلى رأسهم نور الشريف.

وكان الكاتب الكبير مصطفى محرم دائم التردد على «المصرى اليوم» فى سنواته الأخيرة وجاء فى مراته الأخيرة، حاملا معه كتابين من كتبه أهداهما لى راغبا فى أن نقدم لهما عرضا فى الملحق الثقافى سور الأزبكية، وفى زيارته الأخيرة أعرب عن رغبته فى مقابلة الأستاذ عبداللطيف المناوى، رئيس التحرير، والدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة المصرى اليوم، حيث لم يحالفه الحظ لأكثر من مرة أن يلتقيه.

الكاتب والسيناريست مصطفى محرم - صورة أرشيفية

ففى كل مرة كان يزور فيها المصرى اليوم لم يكن الدكتور عبدالمنعم موجودًا وأيضًا الأستاذ عبداللطيف المناوى، وكان قد اتصل بى فى مكالمة طويلة غلب عليها الضحك والفكاهة التى استدعتها حضور سيرة أحد أعماله الدرامية، وفى نهاية المكالمة طلب منى أن أطلبه تليفونيًا حين يكون الدكتور عبدالمنعم سعيد موجودًا.

جانب من الأعمال الفنية للسيناريست والكاتب الكبير مصطفى محرم

وبعد أقل من أسبوع كانت فاجعتنا حيث فوجئنا بخبر وفاته فى الثانى والعشرين من إبريل الماضى، وكان «محرم» ممن يكنون بالغ الاحترام والتقدير للجريدة والعاملين فيها، ولم يغب تقدير «المصرى اليوم» لهذا الكاتب الكبير، مما دفعنا لاستدعاء سيرته ومحطات مسيرته، خاصة أن مسلسلاته الرمضانية وأفلامه كان الكثير منها موضع جدل بين مؤيد ومعارض و«المصرى اليوم» فى وداع مصطفى محرم، كواحد من الأقلام المهمة التى كتب فيها وواحد من أكثر محبيها فضلا عن تاريخه الغنى بين الدراما والسينما توثق لسيرة ومسيرة وعطاء هذا المبدع الكبير.

جانب من الأعمال الفنية للسيناريست والكاتب الكبير مصطفى محرم
جانب من الأعمال الفنية للسيناريست والكاتب الكبير مصطفى محرم

للوهلة الأولى ستجد مسافة ما تفصلك عن الكاتب الكبير مصطفى محرم، شعور ينتابك بأنه متعال أو مغرور أو غير مرحب أساسا بالحوار معك، تلك كانت انطباعاتى الأولى عنه، بعد أن التقيته لأول مرة فى نهاية الثمانينيات فى أحد العروض الخاصة، مر نحو أسبوع، والتقينا صدفة فبادر بالتحية، رديت عليه بأحسن منها، اقتربت أكثر، اكتشفته أكثر، وأحببته أكثر وأكثر.

جانب من الأعمال الفنية للسيناريست والكاتب الكبير مصطفى محرم

مصطفى محرم إنسان خجول يدارى هذا الخجل بنظرة تحمل قدرا ربما من التعالى الظاهرى، عليك أن تتحمل فى البداية قسوة تلك النظرة، بعدها ستكتشف كم هو متواضع وجميل ونبيل إلا أنه يعتبرها درعا واقيا له، تمضى لحظات يبدأ فى (الرحرحة) وتذوب فى ثوان الفروق الزمنية بينك وبينه، فهو دائما يعيش بروح الشباب. المزيد

مشهد من فيلم «الراقصة والطبال»

في 6 يونيو 1939 ولد السيناريست مصطفى محرم وفى بداية مسيرته عمل بقسم القراءة في شركة «فيلمنتاج» للإنتاج السينمائى ثم تفرغ لتأليف الأفلام السينمائية وكان أول عمل درامى له هو«برديس» في عام 1985 للنجمة نيللي.

مشهد من فيلم «أغنية على الممر»

وقد بدأ مسيرته السينمائية في عام 1966 بفيلم «وداعا أيها الليل» للفنان شكرى سرحان وناهد شريف ثم قدم في عام 1970 فيلم بعنوان «واحد في المليون» للنجمة نبيلة عبيد وقدم تجارب سينمائية متميزة حاز أكثر من عمل منها على جوائز ومن هذه الأفلام: «ليل وقضبان، وأهل القمة، وكالة البلح والباطنية ومع سبق الإصرار ودرب الهوى وحتى لا يطير الدخان. المزيد

غلاف كتاب «حياتى فى السينما»

يقع كتاب مصطفى محرم «حياتى فى السينما» فى خمسة أجزاء وهو صادر عن الهيئة العامة للكتاب، وقد استعرض فى الأجزاء الخمسة تفاصيل الأعمال التى كتبها فى السينما وما دار فى كواليسها كاشفا عن أشياء وتفاصيل غنية ومسيرة متعلقة بكل عمل على حدة ومن هذه الأفلام «يا عزيزى كلنا لصوص» و«الموظفون فى الأرض» و«الراقصة والطبال» و«أيام فى الحلال» و«أبناء وقتلة» و«حتى لا يطير الدخان» وغيرها.

هذا فضلا عما كشفه من خفايا صناعة الأفلام، وفى الجزء الجزء الرابع من هذا الكتاب تحدث عن مسيرته فى كتابة السيناريو حتى وصل إلى فيلم «عندما يبكى الرجال»، الذى قام بكتابة السيناريو له عن رواية الأديب أحمد فريد محمود، والذى ترجم له عملا آخر للسينما وهو فيلم «الحب وحده لا يكفى»، الذى قام بإخراجها على عبدالخالق. المزيد

غلاف كتاب «لن أعيش فى جلباب أبى»

«لن أعيش فى جلباب أبى» و«عائلة الحاج متولى» و«ريا وسكينة» بعض من أشهر أعمال السيناريست مصطفى محرم الفنية والأشهر على مستوى العالم العربى، والتى فازت بأربع جوائز، كما قدم أكثر من 35 مسلسلا، قام بكتابة سيناريو أكثر من 105 أفلام سينمائية روائية نال معظمها أرفع الجوائز السينمائية، ويعد الكاتب والسيناريست والناقد السينمائى مصطفى محرم من رواد الثقافة السينمائية فى العالم العربى.

وقد وثق محرم لهذه المسيرة الغنية فى كتابين، أحدهما عن الدراما وهو الكتاب الذى بين أيدينا اليوم «حياتى فى التليفزيون.. فن الكتابة الدرامية» الصادر عن دار العين للنشر. والآخر عن السينما وهو «حياتى فى السينما» والصادر عن الهيئة العامة للكتاب والذى اعتبره الكثير من النقاد مرجعا مهما فى تاريخ السينما المصرية. المزيد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق