الوطن | العرب و العالم | عاصفة انتقادات لـ«ترامب» في أمريكا لتصديقه زعيم كوريا الشمالية

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيلا من الانتقادات في بلاده، الخميس، لقوله: إنّه يصدّق ما ذكره كيم جونج-أون، زعيم كوريا الشمالية، من أنّ لا علاقة له البتّة بوفاة طالب أمريكي كان مسجونا في بيونج يانج، وأعيد إلى الولايات المتحدة في حالة غيبوبة حيث فارق الحياة.

وعقب القمة الثانية التي جمعت بينه وبين "كيم" في هانوي، أمس، وانتهت إلى الفشل، سئل ترامب، خلال مؤتمر صحفي، عمّا إذا كان قد تطرّق مع الزعيم الكوري الشمالي إلى قضية الطالب "أوتو وارمبير" الذي توفي في يونيو 2017 عن 22 عاماً.

ورداً على هذا السؤال قال ترامب إن "كيم أبلغني أنّه لم يكن على علم بالأمر وأنا أصدّقه".

وأضاف أنّ الزعيم الكوري الشمالي "يشعر بأسى إزاء هذه القضية. تحدّثت بشأنها معه وكان فعلاً يشعر بالأسى. كان على دراية تامة بالملف، ولكنّه علم به لاحقاً".

لكنّ كلمات ترامب في "هانوي" كان لها صدى مزلزل في الولايات المتحدة، حيث أثارت عاصفة من الانتقادات الشديدة، حتى في صفوف حزبه الجمهوري.

وذكر العديد من البرلمانيين في المعسكر الديمقراطي، مواقف سابقة لـ"ترامب" انحاز فيها إلى قادة مثيرين للجدل، مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلافا لرأي أجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأنه.

وفي تلميح إلى تصريحات ترامب دون انتقادها مباشرة، قال زعيم الأقليّة الجمهورية في مجلس النواب، كيفن مكارثي: "لا أعتبر زعيم كوريا الشمالية صديقا".

وأضاف مكارثي في مؤتمر صحفي "نعرف ما جرى لأوتو ونعرف ماذا فعل هذا البلد".

واستطرد: أنا أؤيّد جهود الرئيس لنزع أسلحتهم النووية، ولكن ليست لدي أي أوهام عن شخصية الزعيم الكوري الشمالي.

ومكارثي هو أرفع مسؤول في الحزب الجمهوري ينأى بنفسه عن ترامب.

أما سفيرة الولايات المتحدة السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، فقالت إنّ "الأميركيين يعرفون الوحشية التي مارسها النظام الكوري الشمالي على أوتو وارمبير". لكنّ هايلي النجمة الصاعدة في الحزب الجمهوري، لم تصل إلى حد انتقاد ترامب بالاسم.

وذهب ريك سانتوروم السيناتور السابق، والذي ترشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية في 2012، إلى أبعد من ذلك، بوصفه، خلال تصريحات لشبكة "سي إن إن"، تصريحات الرئيس "بالمقيتة".

- "مستبدون"

وفي صفوف الديمقراطيين، قالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إنه أمر "غريب" أن يكون ترامب "اختار أن يصدّق بوتين وكيم جونج-أون اللذين هما في نظره متنمران".

أما شيرود براون، السيناتور الديمقراطي عن ولاية أوهايو، حيث ولد أوتو وارمبير، والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، فقال: إن "الرئيس يبدو وكأنه يميل إلى المستبدين مثل بوتين والديكتاتور الكوري الشمالي، بدلا من أن يدافع عن حقوق الإنسان".

وكانت محكمة أميركية، قضت، قبل حوالى شهرين، بإلزام بيونج يانج، بدفع مبلغ 501 مليون دولار، كتعويض، لتسببها بوفاة "وارمبير" مرجّحة تعرّضه للتعذيب أثناء اعتقاله في كوريا الشمالية.

ورفع والدا "وارمبير" دعوى قضائية ضد كوريا الشمالية في محكمة منطقة واشنطن، بعد إعادة الشاب (22 عاما) من بيونج يانج، التي كان يزورها، إلى الولايات المتحدة في 2017، وهو في غيبوبة، ليتوفى بعد ذلك بأيام.

وسافر أوتو، الذي درس الأعمال والاقتصاد في جامعة فيرجينيا، إلى كوريا الشمالية، من أوهايو، لكنه اعتقل في مطار بيونج يانج، واتهم بارتكاب جرائم ضد الدولة، بزعم إزالته ملصقا دعائيا لـ"كيم جونج أون".

وعندما عاد "وارمبير" إلى الولايات المتحدة بعد 17 شهرا، كان فاقدا للبصر والسمع، ويتناول الطعام عبر أنبوب، ويصدر أصواتا غير مفهومة، وحدّد طبيبه السبب، بـ"تلف في الدماغ" ناتج على الأرجح عن عدم تدفق الدم إلى المخّ لفترة من 5 إلى 20 دقيقة.

ونفت كوريا الشمالية أن تكون أساءت معاملة "وارمبير"، مؤكدة أنّه أصيب بنوع من التسمم الغذائي الذي يؤدي إلى خلّل في الجهاز العصبي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق