نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"إيرباص" تخفف قيود العمل عن بُعد بعد إضرابات النقابات الإسبانية - النيل نيوز, اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026 04:26 مساءً
مباشر- خففت شركة "إيرباص" من خطتها لتقليص العمل عن بُعد، بعد احتجاجات من النقابات شملت سلسلة من الإضرابات في منشآتها بإسبانيا، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
ونظم العديد من العاملين في إسبانيا إضرابات متقطعة منذ يوليو، كما شهدت فرنسا وبريطانيا احتجاجات متفرقة بشأن خطط "إيرباص" لإلزام الموظفين الإداريين بالعمل من مقار الشركة أربعة أيام أسبوعيًا بحلول سبتمبر، بدلًا من ثلاثة أيام حاليًا.
وقال الأشخاص المطلعون إن المديرين تلقوا توجيهات بالسماح للموظفين بالحفاظ على الترتيبات الحالية التي تتيح لهم العمل من المنزل بمعدل يومين أسبوعيًا، ما يعني فعليًا تعليق المساعي الرامية إلى فرض حد إلزامي للعمل عن بُعد ليوم واحد أسبوعيًا.
وقال متحدث باسم إيرباص: "لا يزال هدفنا كما هو، فنحن نسعى إلى زيادة الحضور في مقار العمل لضمان كفاءة جماعية أفضل، ونقل المعرفة، وتسريع عملية اتخاذ القرارات".
وأضاف: "لكن التغيير الفعّال يتطلب الاستماع إلى موظفينا. وبناءً على آراء الموظفين، قررنا تنفيذ هذا الانتقال بصورة أكثر تدريجية".
ويمثل التراجع عن خطة العمل من المكاتب ضربة لحملة بارزة يقودها الرئيس التنفيذي، غيوم فوري، لإعادة الموظفين إلى مقار العمل، في وقت تسعى فيه صناعة الطيران والفضاء إلى تلبية الطلب القياسي والاستعداد لإطلاق منتجات جديدة، بالتزامن مع وجود آلاف الموظفين الذين انضموا إلى القطاع حديثًا نسبيًا.
وقال فوري للموظفين في يونيو إن العمل من المنزل كان بمثابة شريان حياة خلال جائحة كوفيد-19، عندما كانت الأولوية تتمثل في تقليل الاختلاط، "لكن الوضع الآن أصبح عكس ذلك"، في ظل سعي "إيرباص" إلى ضمان تبادل المهارات بصورة مباشرة بين الموظفين.
وقال في مذكرة يونيو، التي نشرتها "بلومبرج" لأول مرة: "أعتمد على دعمكم جميعًا لهذا الأمر".
وغادر عشرات الآلاف من العاملين قطاع الطيران والفضاء منذ جائحة كوفيد-19، فيما انضم ما بين 25% وثلث موظفي "إيرباص" إلى الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقًا للنقابات الفرنسية.
وفي إسبانيا، شارك نحو 40% من إجمالي موظفي "إيرباص" البالغ عددهم 14 ألف عامل في إضرابات بشأن قضايا تشمل العمل عن بُعد، والنقل، والإجازات مدفوعة الأجر، والأجور، بحسب النقابات.
ولم يؤثر الاضطراب حتى الآن على الإنتاج، نظرًا لأن الإضرابات تتركز في الوظائف المساندة للموظفين الإداريين.
ودعت ثلاث نقابات إسبانية إلى توقف عن العمل لمدة ثلاث ساعات يوم الاثنين، للتصويت على إضراب أطول، ولم يتسن الحصول على تعليق من أي منها.
ولا تُعد "إيرباص" الشركة متعددة الجنسيات الوحيدة التي تواجه ترددًا من الموظفين بشأن العودة إلى العمل من المكاتب بوتيرة أكبر.
وعلى الرغم من ندرة الإضرابات داخل المجموعة، يقول أشخاص مطلعون إن حدة الاضطرابات في إسبانيا أثارت قلق قيادة "إيرباص"، ما دفع الإدارة العليا إلى طرح تساؤلات بشأن طريقة تعامل الإدارة المحلية مع الأزمة.
وحث مسؤولو الموارد البشرية الموظفين على "العمل معًا كفريق واحد".
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تواجه فيه صناعة الطيران وقطاعات أخرى صعوبة في جذب الموظفين الشباب من الجيل زد، الذين تشير استطلاعات حديثة أجرتها "ديلويت" إلى أنهم يعطون أولوية أكبر للتوازن بين العمل والحياة مقارنة بمسار الترقي الوظيفي التقليدي في الشركات.
وقال مشاركون في معرض فارنبورو للطيران الشهر الماضي إن أنظمة العمل المرنة تساعد في استقطاب الموظفين في صناعة تواجه منافسة متزايدة من قطاعات تقدم أجورًا أعلى وتستقطب العاملين عن بُعد، مثل الذكاء الاصطناعي.
كما أدى النزاع إلى تصعيد استياء قديم داخل وحدة "إيرباص" في إسبانيا بشأن موقعها داخل أكبر مجموعة لصناعة الطيران والفضاء في أوروبا، وعينت إيرباص هذا العام رئيسًا إسبانيًا للمرة الأولى منذ إنهاء نظام تقاسم السلطة الفرنسي-الألماني رسميًا قبل أكثر من عقد.


















0 تعليق