حكاية "محجوبة"، ذهبت لجني العنب لتجهيز ابنتها فعادت جثة هامدة في حادث المنوفية - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكاية "محجوبة"، ذهبت لجني العنب لتجهيز ابنتها فعادت جثة هامدة في حادث المنوفية - النيل نيوز, اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026 01:24 صباحاً

رحلت قبل أن يكتمل حلمها بتجهيز ابنتها كما رحل آخرون معها في لحظة فارقة توقفت فيها قلوب من تابعها، نرصد من خلالها حكاية امرأة دماؤها سالت من أجل البحث عن لقمة العيش بالمنوفية.

ذهبت لقطف العنب ومعها هموم وأحلام 

على مدار الساعات الماضية، لم يتوقف الحديث عن السيدة محجوبة ربيع مرجان، ذات الملامح الريفية البسيطة التي ذهبت لقطف العنب ولاقت حتفها ضمن ضحايا حادث انقلاب سيارة عمال التراحيل بطريق كفر داوود_البريجات بالمنوفية.

 

يوم مختلف ضمن أيامها المثقلة 

في يوم مختلف عن غيره، جهزت "محجوبة" نفسها للخروج مع زميلاتها من أهالي قرية "دبركي" التابعة لمركز منوف، متجهة لقطف العنب كما تفعل كل يوم منذ أن تحملت مسؤولية بيتها، ذهبت وهي تحمل في مخيلتها حلم تجهيز ابنتها الصغرى التي تستعد للزواج، لكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه!.

لم تكن تعلم أن رحلتها ستكون الأخيرة 

لم تكن تعلم أن رحلتها هذه ستكون الأخيرة فهي ام لأربعة أبناء بينهم ثلاثة بنات هن جنة  ونور وسميحة وللشقيقات أخ رابع، تحملت "محجوبة" مسؤوليتهم جميعا بعد أن انهك المرض زوجها وبات في المنزل جالسا لا يقوى على العمل، فأصبحت هي ملجأ الاسرة بعد الله سبحانه.

 

رحلة سيدة سالت دماؤها في رحلة قطف العتب

لم تكن الحياة سهلة بالنسبة لها، كانت تذهب كل يوم إلى قطف العنف بهموم مثقلة، لكن كل ما كانت تفكر فيه، هو أن تعود في آخر اليوم ببضعة جنيهات تكفي لسد احتياجات منزلها، وما يفيض يساعدها في تجهيز الإبنة التي تستعد للزواج قريبا.

الابنة سميحة أوشكت أن تتزوج، ووالدتها محجوبة تشغل تفكيرها بمتطلبات زفافها دائما، حتى أنها كانت تعطيها وعدا بأنها ستشتري لها كل ما تطلبه كغيرها من البنات لكن لم تعلم أن قلبها الحزين سيتوقف عند الرحلة الأخيرة يوم الحادث!.

كانت محجوبة توفر من نفقات المنزل لتدخره في تجهيز إبنتها، لكن كتب عليها بأن تتوقف عند هذا الحد، ذهبت في اليوم المقدر ولقت حتفها لتموت "محجوبة" شهيدة عند خالقها وهي في رحلة كفاح بحثا عن لقمة العيش بكرامة وعزة نفس.

 

نفسي أشوفك عروسة 

وتبين أنها لم تكن بمفردها بكل كانت معها الإبنة سميحة التي نجت من الموت، حتى أنها روت كيف كانت تتسامر مع والدتها بفكاهة عن يوم زفافها حيث قالت لها الأم" نفسي اشوفك عروسة زي اخواتك"


أصيبت الابنة بنزيف على المخ وجرى نقلها لمركز جراحات المخ بشبين الكوم، لكن رحلت والدتها لتترك خلفها حكاية أم خرجت كالرجال بحثًا عن لقمة عيش وهي تكافح من أجل تجهيز ابنتها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق