علوية جميل، المرأة الحديدية التي "فضحت" الوجه الآخر لشرير السينما محمود المليجي - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
علوية جميل، المرأة الحديدية التي "فضحت" الوجه الآخر لشرير السينما محمود المليجي - النيل نيوز, اليوم الأحد 16 أغسطس 2026 08:44 صباحاً

علوية جميل، فنانة قديرة، قدمت أدوار المرأة القوية المتسلطة، لقبت بالمرأة الحديدية، نجمة من نجمات المسرح فى الزمن الجميل، وعلامة من علامات السينما المصرية، اكتشفها يوسف وهبى، برعت فى تقديم دور الأم المتسلطة، ورحلت فى مثل هذا اليوم عام 1994.


ولدت اليصاب خليل مجدلاتى ـ الشهيرة بـ علوية جميل ـ عام 1908،  بقرية طماي الزهايرة، إحدى القرى التابعة لمركز السنبلاوين في محافظة الدقهلية، وهى القرية التي ولدت بها سيدة الغناء أم كلثوم، حيث ربطتها بها صداقة طويلة فيما بعد، وهي من عائلة لها أصول يهودية لبنانية هاجر أهلها إلى مصر واستوطنوا محافظة الدقهلية، اكتشفها يوسف وهبي واختار لها اسم علوية جميل، وقدمها في مسرحية "كرسى الاعتراف" وكان عمرها خمسة عشر عاما.

استقرار فى مسرح رمسيس

تنقلت علوية جميل بين الفرق المسرحية عزيز عيد وسلامة حجازي وجورج أبيض، حتى استقرت عند فرقة رمسيس، وبعد توقفها انتقلت إلى الفرقة القومية، ومن أشهر مسرحياتها توسكا، الطلاق، والكونت دى مونت كريستو، الوطن، راسبوتين، النائب المحترم، دم ملوث.

bc80951e09.jpg

استقطب المخرجون فى السينما علوية جميل وهى ممثلة المسرح الشهيرة للمشاركة فى الأفلام السينمائية، وكانت البداية مع المخرج محمد كريم فى أول أفلامها “يوم سعيد” مع المطرب محمد عبد الوهاب وفاتن حمامة، وبعد عام قدمت فيلم "انتصار الشباب" مع فريد الأطرش وأسمهان، ثم تلتها بأكثر من خمسين فيلما منها: أولاد الفقراء، وحيدة، سيف الجلاد، ابن الحداد، الجيل الجديد، الحياة كفاح، كازينو اللطافة، الخير، القصر الملعون التلميذة، والشر، الملاك الأبيض، ليلى بنت الأغنياء مع ليلى مراد وأنور وجدى، زهرة السوق، قتلت ولدى، قدم الخير، العقل فى إجازة مع محمد فوزى، الأب، الأم القاتلة، الحبيب المجهول، وكان آخر أفلامها  عام 1964 “سجين الليل”.

القط الأسود عمل تليفزيوني اصيل 

كما قدمت عملا تليفزيونيا فريدا هو "القط الأسود" قاسمها البطولة زوجها محمود المليجى وأخرجه عادل صادق، عن قصة إبراهيم عبد القادر المازني، وقاسمها البطولة مديحة سالم وعمر الحريري وقدمت فيه دور امرأة قاسية القلب لن ينساه أحدا.

زواج من الشرير 

تزوجت علوية جميل من الفنان محمود المليجي عام 1931، زيجة ثانية لها، وظلت معه حتى وفاته عام 1983، وأطلق عليها زوجها الفنان محمود المليجي لقب "المرأة الحديدية"، حيث تعرفت عليه أثناء عملها بالفرقة القومية، وكانت تغار كثيرا على زوجها محمود المليجى خاصة وأنه كان مشهورا بشرير السينما، وبالرغم من ذلك كان للمليجى علاقات متعددة سرية حتى إنه تزوج مرة سرا من ممثلة بفرقة إسماعيل يس أجبرته على طلاقها فى ثالث يوم لزواجهما واستمرت زوجة وفية للمليجى.

زواج من محمود المليجى 
زواج من محمود المليجى 

وكما أشارت الكاتبة الصحفية سناء البيسى في كتابها عن قصة حياة الشرير محمود المليجي: كان المليجى يعتبر علوية جميل في مقام والدته، وكانت فلوس البيت في يدها، وكان ينصاع لأوامرها، خاصة بعد علمهما أنه لا يستطيع الإنجاب واستمرت معه 40 عاما بدون إنجاب بالرغم من إنجابها من زوج سابق ابنتها إيزيس وابنها محمد.

أحزان متعددة فى حياتها

تعرضت علوية جميل لأزمات في حياتها، كانت بدايتها عندما عمل ابنها محمد ضابطًا بحريًّا على أحد المراكب في البحر المتوسط، وأثناء نهاية الحرب العالمية الثانية غرقت المركب وعليها طاقمها وفقدت علوية جميل ابنها، ولم تعلم بالخبر إلا من الصحف قبل طلوعها على المسرح، إلا أنها وبكل شجاعة صعدت على المسرح وقدمت دورها باقتدار والدموع تنهمر من عينيها، وكانت تلك الليلة من أكثر الليالي التي نالت فيها تصفيق الجمهور، ثم جاء رحيل الزوج محمود المليجى، وإصابتها بأمراض الشيخوخة. 

اعتزال حزنا على المليجى

بعد رحيل الفنان محمود المليجى اعتزلت أيقونة السينما المصرية المرأة الحديدية والفنانة القديرة علوية جميل الفن عام 1967 بعد أن عاشت حزينة مع ابنتها الوحيدة "إيزيس" حتى توفيت. 

علوية جميل مع زوجها محمود المليجى 
علوية جميل مع زوجها محمود المليجى 

وقدمت علوية جميل في تلك الليلة دورًا من أعظم أدوارها على المسرح وأدت الدور بشكل لفت أنظار الجميع، فقد حاولت نسيان مرض ابنتها بالتركيز تمامًا على عملها ولذا خرج الأداء بتلك الصورة الرائعة، وفور انتهائها من التمثيل غادرت مسرعة إلى المنزل لتفاجأ بموت ابنتها، واعتصر الألم قلبها وبقيت طوال الشهور والسنوات التي مرّت على هذا الحادث تذكر تلك الليلة بتفاصيلها الحزينة.

رائدة المسرح العربى 

عرفت بأدوارها الأرستقراطية القاسية، شخصية متسلطة، برعت في دور الحماة الشريرة والأم القاسية، لها جبروت طبيعي في تمثيلها أدوار الأم، بدأت مشوارها الفني في المسرح فتنقلت بين الفرق المسرحية، عزيز عيد وسلامة حجازي وجورج أبيض، حتى انضمت إلى فرقة رمسيس وقدمت أروع أدوارها مع الفنان يوسف وهبي، لقبت برائدة المسرح العربي، رحلت في مثل هذا اليوم 16 اغسطس عام 1994.