حين أتم الأنبا مويسيس رسالته، الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحته - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حين أتم الأنبا مويسيس رسالته، الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحته - النيل نيوز, اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 04:51 صباحاً

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة الأب القديس الأنبا مويسيس، أسقف كرسي أوسيم، الذي ترك سيرة روحية حافلة بالصلاة والصوم والزهد وخدمة شعبه.

وتروي السيرة الكنسية أن القديس الأنبا مويسيس كان بتولًا طاهرًا منذ صغره، واهتم بدراسة علوم الكنيسة، ثم رُسم شماسًا، قبل أن يتوجه إلى برية شيهيت، حيث ترهب على يد رجل قديس، وقضى في خدمته نحو 18 عامًا، مواظبًا على الصلاة والصوم، ومتحليًا بالتواضع والمحبة.

ومع انتشار خبر فضائله وسيرته، رُسم أسقفًا على كرسي أوسيم خلفًا للأنبا جمول، فواصل حياته في طريق الفضيلة، واهتم برعاية شعبه وخدمتهم، واشتهر بالزهد، حتى إنه لم يقتنِ شيئًا لنفسه طوال سنوات خدمته.

وتذكر السيرة أنه عاصر البابا ميخائيل، البطريرك السادس والأربعين للكنيسة القبطية، وقاسى معه شدائد كثيرة، كما تنسب إليه السيرة صنع آيات وعجائب، إلى جانب موهبة التنبؤ ببعض الأحداث قبل وقوعها.

ومن بين ما ورد في سيرته، أنه قال للأنبا تادرس، أسقف مصر، في إحدى المرات: «إن الملك لن يعود إلى ملكه»، وهو ما تحقق لاحقًا بحسب الرواية الكنسية.

وبعد أن أكمل الأنبا مويسيس سعيه ووصل إلى شيخوخة صالحة، مرض مرضًا قصيرًا، وأدرك أن وقت رحيله قد اقترب، فاستدعى شعبه وباركهم وقدم لهم وصاياه، ثم طلب منهم أن يصلوا من أجله.

وتروي السيرة أن أبناء شعبه بكوا لدى سماع وصيته، وطلبوا منه أن يصلي هو من أجلهم أمام المسيح، فبسط يديه وصلى، ثم ودعهم ورحل في سلام، بعدما خدم على كرسي أوسيم أكثر من 20 عامًا.

وتظل ذكرى الأنبا مويسيس حاضرة في التقليد الكنسي بوصفها نموذجًا للأسقف الراعي الذي جمع بين حياة الصلاة والزهد، وبين رعاية شعبه والتمسك بالفضيلة، حتى أكمل خدمته ورحل في سلام.