من المستفيد من الاقتراض مصر أم صندوق النقد الدولى ؟ خبير اقتصادى يجيب - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من المستفيد من الاقتراض مصر أم صندوق النقد الدولى ؟ خبير اقتصادى يجيب - النيل نيوز, اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 03:41 مساءً

قال  الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادى: إن صندوق النقد الدولى هو صندوق دائم لضمان الدول التى تقوم بالاقتراض على مستوى ما يراه ومن خلال مراجعته للاقتصاد الخاص بالدولة التي تريد الاقتراض  وبالتالي لو المستفيد من علاقة مصر بصندوق النقد الدولى سنجد مصر استفادت من خلال التمويل  وتوفير العملات الأجنبية خاصة خلال فترة الأزمات مثل كورونا  والحرب الروسية الأوكرانية مما أدى الى حدوث استقرار مالى ونقدى،  حيث كانت العملة فى حالة شديدة الحرج أثناء المراجعة للبرنامج  الذى أتاح لمصر سحب ٢،٣مليار دولار، وحصلت مصر على ٥،٢٠٧مليار دولار، كذلك ساعد صندوق النقد الدولى فى إعادة لبعض الدائنين الاطمئنان بالإضافة إلى ارتفاع الاحتياطيات الدولية ل٥٩،٢مليار دولار وهذا يدل على تحسن الاستثمار الأجنبى وسوق الدائنين.

صندوق النقد الدولى  لا يمنح الأموال مجانا فهو يقدم القروض ويحصل على الفوائد

وأكد عادل عامر فى تصريح لـ"فيتو"، أن صندوق النقد الدولى لا يمنح الأموال مجانا فهو يقدم القروض ويحصل على الفوائد وفق أصول الاقتراض أى أنهم مستفيدون، فضلا عن الشروط التى يفرضها ونفذتها مصر، ومنها مرونة سعر الصرف، وضبط السياسة النقدية وزيادة الضرائب وتخارج الدولة من الأصول المملوكة وتعزيز دور القطاع الخاص ورغم أن هذه الإصلاحات الاقتصادية بعضها متأخر حتى الآن وفقا لتقرير صندوق النقد الدولى، وهنا يجب الإشارة إلى أننا ندفع ثمنا إصلاحيا كبيرا فالفوائد تستولى على ٧٣%من الإيرادات، وهو ما يضيق المجال أمام الدولة للإنفاق على الأولويات، وهذا يكشف سبب تأخر الدولة فى الإصلاحات الدستورية،  ومن هنا يشعر المواطن أن الدولة تحصل على الدولار وهو من يدفع الثمن فى غلاء أسعار السلع والطاقة.

مصر أصبحت من أكبر المقترضين وترتيبها الخامس بين الدول 

وواصل حديثه قائلا: الصندوق مستفيد خاصة وأن مصر أصبحت من أكبر المقترضين وترتيبها الخامس، وفى نفس الوقت الصندوق ليس مساعدا لمصر وإنما تقرير الصندوق يقول إن الإجمالى الائتماني انخفض إلى النصف فى بداية البرنامج فى أكتوبر  ٢٠٢٢ حتى ديسمبر٢٠٢٥ قبل أن يرتفع الاقتراض فى الفترة الأخيرة.

مصر تحصد تمويلا ودعما احتياطىا نقديا والصندوق يسترد أمواله بالفوائد 

وأضاف: إن مصر تحصد تمويلا ودعما احتياطيا نقديا والصندوق يسترد أمواله بالفوائد، بمعنى أن الصندوق يقدم مساعدات لتجاوز أزمة السيولة والعملة، لكنه لا يقدم هذا التمويل دون مقابل، بل وفق شروط بإصلاحات مالية واقتصادية، وتسدد القروض ونتحمل تكلفتها، لذلك فإن نجاح العلاقة بين الصندوق ومصر يتوقف على سؤال أكبر هل تؤدى هذه القروض إلى زيادة الإنتاج والاستثمار وزيادة الصادرات وتقليل الدين أم تتحول إلى وسيلة لإعادة تحويل القروض القديمة الى قروض جديدة.

ويشير عادل عامر  إلى أن هناك رجالا للصندوق داخل مصر كان منهم حسن عبد الله محافظ البنك المركزى وطارق عامر وأحمد كوجك ومحمد معيط، مشيرا إلى أن هناك توقعات بتحسن الأوضاع الاقتصادية فى المرحلة القادمة وهى النهائية لتقييم أداء مصر حتى يونيو ٢٠٢٦،وكان الجدول المقرر للصندوق فى ١٥سبتمبر ٢٠٢٦، ومن المتوقع أن تنتهى بالموافقة فى ظل وجود  مؤشرات إيجابية منها تحسين الاستقرار الكلى وانخفاض التضخم.

أدوات ضغط على الاقتصاد المصرى

وقال: هناك ملفات تمثل أدوات ضغط على الاقتصاد المصرى، هى الدين واحتياجات التمويل وتقلص الدور الاقتصادى للدولة وتسريع برنامج التخارج وطرح الشركات والأصول للبيع، وهنا لابد أن نشير إلى أن النجاح الحقيقى ليس فى الحصول على الشريحة الأخيرة وإنما هل تستطيع مصر بعد انتهاء البرنامج أن تستمر فى ضبط الاقتصاد دون الدخول فى برنامج اقتراض جديد، والرئيس أعلن ان مصر لن تنوى الدخول فى برنامج جديد مع صندوق النقد، بعد انتهاء البرنامج فى ديسمبر٢٠٢٦مع الاتجاه لبرنامج اقتصادي وطني.