نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زلزال في طب أسيوط، 381 طالبًا يجتازون الدور الأول من أصل 870.. ماذا حدث لطلاب القمة؟ - النيل نيوز, اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 10:50 مساءً
لم تعد نتيجة الفرقة الأولى بكلية الطب جامعة أسيوط مجرد أرقام في كشف امتحانات، فعندما تبلغ نسبة النجاح في الدور الأول 43.9 % فقط في كلية يلتحق بها طلاب من أصحاب المجاميع المرتفعة، فإن الرقم يتحول إلى ظاهرة تستحق التحليل النفسي والتعليمي، بعيدًا عن التفسيرات السريعة أو وصم الطلاب.
867 طالبا طب نجح منهم 381 في أسيوط
وبحسب البيانات المعلنة، بلغ عدد طلاب الفرقة الأولى 867 طالبًا وطالبة، حضر الامتحانات منهم 854 بينما بلغ عدد الناجحين 381 طالبًا وبحساب الحاضرين، فإن 473 طالبًا لم يكونوا ضمن قائمة الناجحين في الدور الأول.
كانت جامعة أسيوط أوضحت رسميًا أن 486 طالبًا يحق لهم أداء امتحانات الدور الثاني، وأن هؤلاء لا يجوز وصفهم بالراسبين نهائيًا قبل انتهاء امتحانات الدور الثاني وإعلان نتيجتها.
10 أسباب نفسية واجتماعية وراء تراجع مستوى طلبة كليات الطب
الأستاذ الدكتور محمد فوزي عبد العال، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة أسيوط، قال إن التعامل العلمي مع النتيجة يجب أن يبدأ برفض تحويلها إلى «تشخيص جماعي» لقدرات الطلاب، مؤكدًا أن التعثر الأكاديمي ظاهرة متعددة العوامل، وأن نسبة بهذا الحجم تستدعي دراسة الطالب والمنظومة التعليمية.
وأكد بأن هناك دراسة حول العوامل النفسية والاجتماعية والأداء الأكاديمي لدى طلاب الطب، أشارت إلى ارتباط الضغط والقلق وأعراض الاكتئاب بأداء أكاديمي أسوأ في نسبة كبيرة من الدراسات، بينما ارتبطت الدافعية والمرونة النفسية والذكاء العاطفي والدعم الاجتماعي بنتائج أفضل.
ويحدد عبد العال 10 أسباب منها صدمة الانتقال من الثانوية إلى الطب؛ فالطالب الذي اعتاد أن يكون في مقدمة أقرانه ينتقل فجأة إلى بيئة تضم مئات المتفوقين ومحتوى علميًا كثيفًا، ثانيها قلق الامتحان وما قد يصاحبه من اضطراب التركيز واستدعاء المعلومات، وثالثا الضغط النفسي المزمن الناتج عن كثافة الدراسة والخوف من التعثر، ورابعا أعراض القلق والاكتئاب والضيق النفسي التي ارتبطت في دراسات متعددة بانخفاض الأداء الأكاديمي.
اهتزاز الهوية سبب في تراجع نسبة نجاح طلبة الطب
وأشار أستاذ الطب النفسي بجامعة أسيوط إلى السبب الخامس في تراجع مستوى طلاب القمة خاصة كليات الطب إلى ما وصفه باهتزاز هوية «طالب القمة» بمعنى أنها حين ترتبط قيمة الطالب الذاتية لسنوات بدرجاته، فهنا يتحول أول إخفاق كبير إلى أزمة ثقة بالنفس، والسبب السادس هو عدم ملاءمة استراتيجيات المذاكرة القديمة لدراسة الطب، فالطريقة التي صنعت التفوق في الثانوية ليست بالضرورة كافية أمام حجم المعرفة الطبية، وسابعا هو حاجز اللغة الإنجليزية، وهو بالتأكيد متغير يجب قياسه علميًا لمعرفة مدى تأثيره الحقيقي، ثامنا اضطرابات النوم وسوء إدارة الوقت والسهر المزمن قبل الامتحانات، أما السبب التاسع فارتبط بضغط الأسرة والمقارنة الاجتماعية والخوف من فقدان صورة «الطبيب المنتظر»، وأخيرا السبب العاشر تضمن ما وصفه بعوامل المنظومة التعليمية نفسها، وتشمل حجم المحتوى، وطرق التدريس، وصعوبة الاختبارات، وجودة الأسئلة، ونواتج التعلم، والإرشاد الأكاديمي والدعم النفسي.
واختتم الدكتور محمد فوزي عبد العال كلامه بأن دراسة هذه العوامل لا تعني تخفيض مستوى الامتحانات أو تبرير التعثر، بل يجب أن نعلم بأن المجتمع يحتاج إلى طبيب مؤهل وآمن، لكنها تعني أن ضمان الجودة يبدأ بالتشخيص العلمي لأسباب المشكلة.