نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى التجلي المجيد، نور المسيح يضيء طريق الإيمان - النيل نيوز, اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 04:24 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى عيد التجلي المجيد، أحد الأعياد السيدية المرتبطة بحياة السيد المسيح، والذي تستحضر فيه الكنيسة حادثة تجلي ربنا ومخلصنا يسوع المسيح على جبل طابور أمام تلاميذه الثلاثة: بطرس ويعقوب ويوحنا.
وتروي الأناجيل أن السيد المسيح، بعد أن أعلن لتلاميذه: «إن من القيام ههنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيًا في ملكوته»، اصطحب بعد ستة أيام بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم إلى جبل عالٍ منفردين.
وهناك، بحسب رواية الإنجيل، «تغيرت هيئته قدامهم، وأضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور»، وفي أثناء ذلك ظهر لهم موسى وإيليا وهما يتكلمان مع المسيح، في مشهد تجلت فيه عظمة المسيح ومجده.
وتحمل واقعة ظهور موسى وإيليا أمام السيد المسيح دلالات روحية وعقائدية عميقة في الإيمان المسيحي؛ إذ ترى الكنيسة في المشهد إعلانًا عن سلطان المسيح، وفي ظهور موسى الذي ارتبط بالشريعة، وإيليا النبي، إشارة إلى ارتباط العهد القديم برسالة المسيح وإتمامها.
وخلال المشهد، قال بطرس للسيد المسيح: «يا رب، جيد أن نكون ههنا! إن شئت نصنع هنا ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة».
وبينما كان بطرس يتكلم، ظهرت سحابة نيرة ظللتهم، وجاء صوت من السحابة يقول: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا».
وعندما سمع التلاميذ الصوت، سقطوا على وجوههم وخافوا جدًا، إلا أن السيد المسيح اقترب منهم ولمسهم، وقال لهم: «قوموا ولا تخافوا».
وبحسب إنجيل متى، عندما رفع التلاميذ أعينهم «لم يروا أحدًا إلا يسوع وحده»، في نهاية المشهد الذي أصبح من أبرز الأحداث التي تتأمل فيها الكنيسة إعلان مجد المسيح.
ويأتي عيد التجلي المجيد ليحمل رسالة روحية حول النور والإيمان وعدم الخوف؛ فالتلاميذ الذين امتلأت قلوبهم بالرهبة أمام المشهد، تلقوا من المسيح دعوة واضحة إلى القيام وعدم الخوف.
وتحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بهذه المناسبة في إطار أعيادها السيدية، مستحضرةً أحداث حياة السيد المسيح وتعاليمه، ومتأملةً في المعاني الروحية التي تحملها قصة التجلي، كما وردت بصورة أساسية في الأناجيل، ولا سيما إنجيل متى في الإصحاح السابع عشر، من الآية الأولى إلى الثامنة.
ويظل التجلي، في الوعي الكنسي، مشهدًا يحمل معنى النور الإلهي الذي يكشف مجد المسيح أمام تلاميذه، ويجدد الدعوة إلى الإصغاء إلى تعاليمه والسير في طريق الإيمان بثبات ورجاء.