مخاطر الديون السيادية المصرية تتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2014 - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مخاطر الديون السيادية المصرية تتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2014 - النيل نيوز, اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 01:24 مساءً

انخفضت علاوة المخاطر على الديون السيادية المصرية المقومة بالدولار إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، في إشارة إلى تحسن ملحوظ في نظرة المستثمرين للاقتصاد المصري بعد سنوات من ضغوط التمويل ونقص العملة الأجنبية.

عوائد السندات المصرية الدولارية

وأظهرت بيانات "جي بي مورجان" أن الفارق بين عوائد السندات المصرية الدولارية وسندات الخزانة الأمريكية بلغ 322 نقطة أساس بنهاية الأسبوع الماضي. 

ورغم اتساع الفارق قليلا أمس الثلاثاء، بفعل موجة بيع أوسع في أسواق الدين، فإنه لا يزال أقل بنحو 150 نقطة أساس مقارنة بمستواه في مارس، كما تراجع بنحو 12 نقطة مئوية عن مستوياته قبل 3 سنوات عندما كانت مصر تواجه مخاطر مالية مرتفعة، وفقا لما ذكرته "بلومبرج".

التخلص من شح الدولار وضغوط الديون

وتخلصت مصر تدريجيا من سنوات طويلة من شح الدولار وضغوط الديون، مستفيدة من تحسن تدفقات النقد الأجنبي وتقدم برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 وعززت مراجعة صندوق النقد الدولي الأخيرة في نهاية يوليو ثقة المستثمرين بعد أن أتاحت صرف نحو 1.8 مليار دولار من التمويلات، ما ساعد السندات المصرية على تحقيق أداء من بين الأفضل في الأسواق الناشئة خلال أغسطس.

وأسهمت تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة في تعزيز تدفقات الدولار، فيما أتاح تطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف امتصاص الصدمات الخارجية دون استنزاف الاحتياطيات الأجنبية، بحسب مستثمرين ومحللين.

منحت السندات المصرية المستثمرين عائدا إجماليا تجاوز 10% منذ نهاية مارس، مقارنة بمتوسط يبلغ 3.2% فقط لسندات الأسواق الناشئة، كما تراجعت تكلفة عقود التأمين ضد التعثر في السداد لأجل خمس سنوات بمقدار 162 نقطة أساس لتصل إلى 269 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.

تمويلات دولية واحتياطيات قياسية

أنهى صندوق النقد الدولي في أواخر يوليو المراجعة قبل الأخيرة لبرنامج التمويل الموسع مع مصر، ما مهد لصرف شريحة جديدة من التمويلات، كما صرفت المفوضية الأوروبية 1.5 مليار يورو (1.73 مليار دولار) ضمن برنامج دعم أوروبي تبلغ قيمته 4 مليارات يورو.

ودعمت تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب زيادة إيرادات قناة السويس نتيجة تحويل بعض مسارات الشحن بعيدًا عن مضيق هرمز، نمو الاحتياطيات الأجنبية التي سجلت مستوى قياسيًا بلغ 56.3 مليار دولار في يوليو.

توقعات بترقية التصنيف الائتماني

ودفع تحسن المؤشرات بعض المستثمرين إلى ترجيح إمكانية حصول مصر على ترقية للتصنيف الائتماني، بعد تحقيق مستهدفات الاقتراض بالعملة الأجنبية للعامين الماليين 2025 و2026.

ورغم الأداء القوي للسندات، لا يزال المستثمرون ينظرون إلى مصر باعتبارها دولة ذات وضع ائتماني حساس بسبب احتياجاتها التمويلية المرتفعة، فضلًا عن بطء التقدم في برنامج الطروحات وبيع الأصول المملوكة للدولة.

وأشاد صندوق النقد الدولي بالتقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية، لكنه شدد على ضرورة استمرار السياسة النقدية المتشددة والانضباط المالي وتسريع برنامج التخارج الحكومي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.