نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بسبب اضطرابات مضيق هرمز ونقص المخزونات - النيل نيوز, اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026 03:45 مساءً
مباشر- ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بقوة اليوم الجمعة، مسجلة ثاني أسبوع متتالٍ من المكاسب الحادة، مع تهديد الاضطرابات الشديدة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز وتصاعد المواجهة الجيوسياسية مع طهران لاحتياطيات أوروبا من إمدادات الغاز خلال الشتاء، بحسب "إنفستنج".
وارتفعت العقود الآجلة القياسية للغاز الهولندي تسليم الشهر المقبل إلى أعلى مستوى لها منذ 19 مارس 2026، وهو مستوى مهم تزامن سابقًا مع ضربات إقليمية على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط.
كما ارتفعت عقود الغاز البريطانية بالجملة المماثلة إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، لتواصل موجة صعود ممتدة لعدة أسابيع عبر مراكز الطاقة الأوروبية.
وسجل كلا العقدين القياسيين مكاسب أسبوعية تجاوزت 7%، محققين ثاني أسبوع متتالٍ من الارتفاع، مع قيام أسواق الطاقة بتسعير احتمالات حدوث عجز هيكلي طويل الأمد في الإمدادات مع اقتراب الخريف.
لا يزال العامل الرئيسي وراء عودة أسعار الغاز بالجملة إلى مستويات قريبة من قمم مارس يتمثل في التأثير الحاد لتعطل حركة الشحن في الخليج العربي.
ولا تزال حركة ناقلات النفط التجارية عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي كان يمر عبره تاريخيًا نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، مقيدة بشدة.
وتؤكد بيانات شركات تتبع حركة السفن أن عمليات عبور سفن السلع الأساسية يوميًا لا تزال عند مستويات منخفضة للغاية لا تتجاوز أرقامًا أحادية، مع استمرار الغالبية العظمى من مالكي السفن عالميًا في تجنب هذا الممر الحيوي وسط تصاعد التوترات العسكرية.
وتدهورت معنويات السوق بصورة أكبر بعدما تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن "حرب اقتصادية" على طهران، مهددًا بفرض أشد العقوبات في التاريخ على أي دولة تقدم شريانًا ماليًا لإيران.
وأدى التصعيد الجيوسياسي عمليًا إلى القضاء على الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي سريع من شأنه إعادة فتح ممرات تصدير الغاز الطبيعي المسال القطري.
ويأتي غياب تدفقات الغاز الطبيعي المسال القطري المنتظمة في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لاستعدادات أوروبا لموسم الشتاء.
وتشير بيانات منظمة "بنية الغاز التحتية في أوروبا" إلى أن منشآت تخزين الغاز في القارة تعمل عند نحو 60% من طاقتها، أي أقل بنحو 17 نقطة مئوية من متوسط المستويات الموسمية خلال السنوات الخمس الماضية.
وأدى ارتفاع الطلب على توليد الكهرباء باستخدام الغاز خلال الصيف لتشغيل أجهزة تكييف الهواء، إلى جانب تأخر عمليات التسليم الفورية، إلى إعاقة عمليات ملء المخزونات الموسمية بشكل كبير.
ومع استمرار منحنى العقود الآجلة للغاز في حالة تراجع سعري عميقة، حيث يجري تداول عقود التسليم الفوري بعلاوة كبيرة مقارنة بالعقود المستقبلية، تفتقر شركات المرافق إلى الحافز المالي لتخزين الغاز الفوري مرتفع التكلفة.
وبناءً على ذلك، تتوقع أسواق الطاقة أن تحافظ الأسعار المرجعية للغاز بالجملة على علاوة قوية مرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، إلى أن تستأنف حركة الشحن التجارية عبر الخليج العربي.