بنزين × كهرباء.. مين يكسب بعد 5 سنوات؟ - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بنزين × كهرباء.. مين يكسب بعد 5 سنوات؟ - النيل نيوز, اليوم السبت 22 أغسطس 2026 12:02 صباحاً

معركة تكلفة لا تنتهي عند سعر الشراء السيارة الكهربائية تدخل سباق السنوات الخمس، والبنزين يراهن على سهولة الاستخدام وتوافر البنية التحتية، لم تعد المقارنة بين السيارة التي تعمل بالبنزين والسيارة الكهربائية مجرد سؤال عن مين أوفر؟ خلال السنوات المقبلة، ستتداخل أسعار الوقود والكهرباء، وتكلفة الصيانة، وسعر إعادة البيع، وتطور شبكة الشحن، لتحدد في النهاية السيارة الأكثر جدوى للمستهلك المصري.

وفي السوق المصرية حاليًا، يبلغ سعر لتر بنزين 92 نحو 22.25 جنيه، بينما يصل بنزين 95 إلى 24 جنيهًا، وفق الأسعار المعلنة من وزارة البترول. وفي المقابل، شهدت تعريفة الكهرباء زيادات جديدة خلال 2026، ما يعني أن الكهرباء الأرخص ليست قاعدة ثابتة إلى الأبد.

البنزين.. تكلفة أعلى ولكن مرونة أكبر

السيارة التقليدية تظل صاحبة اليد العليا في سهولة التزود بالطاقة محطات الوقود منتشرة، والتزود بالبنزين لا يستغرق سوى دقائق، كما أن شراء سيارة بنزين غالبًا ما يكون أبسط من ناحية الخيارات المتاحة في السوق المستعملة والجديدة.

لكن فاتورة التشغيل تتراكم فسيارة تستهلك، على سبيل المثال، 7 لترات بنزين 92 لكل 100 كيلومتر ستنفق نحو 156 جنيهًا لكل 100 كيلومتربالأسعار الحالية، قبل احتساب الزيوت والفلاتر وأعمال الصيانة الدورية.

ومع افتراض قطع 20 ألف كيلومتر سنويًا، تصبح تكلفة الوقود وحده قرابة 31 ألف جنيه سنويًا بالأسعار الحالية.

وعلى مدى خمس سنوات، تصل إلى نحو 156 ألف جنيه، إذا افترضنا ثبات السعر والاستهلاك، وهو افتراض حسابي وليس توقعًا للسوق.

الكهرباء.. الرهان على تكلفة التشغيل

في الجانب الآخر، تستفيد السيارات الكهربائية من كفاءة أعلى في تحويل الطاقة إلى حركة، ومن انخفاض عدد الأجزاء الميكانيكية التي تحتاج إلى صيانة دورية.

لكن الحساب الحقيقي يتوقف على سعر الكهرباء وطريقة الشحن. الشحن المنزلي عادةً أكثر ملاءمة من الاعتماد الكامل على الشحن العام، بينما يمكن أن تكون تكلفة الشحن السريع أعلى.

ومع توسع سوق السيارات الكهربائية في مصر، تتوسع البنية التحتية للشحن أيضًا. وتشير تقديرات حديثة إلى وجود 157 محطة شحن كهربائي في مصر حتى يوليو 2026، مع تركز ملحوظ في القاهرة والجيزة. كما تشير تقديرات سوقية إلى نمو سريع متوقع لسوق شحن السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة.

الميزة الكبرى للكهرباء في فاتورة التشغيل لا تعني بالضرورة أن السيارة الكهربائية ستكون الأرخص طوال فترة امتلاكها.

سعر الشراء الأولي، وتكلفة البطارية، وتوافر قطع الغيار، وسعر إعادة البيع، وضمان البطارية، كلها عوامل يمكن أن تقلب المعادلة.

فإذا كانت السيارة الكهربائية أغلى بعشرات أو مئات الآلاف من السيارة البنزين المماثلة، فقد تحتاج إلى عدة سنوات من الاستخدام المكثف حتى تعوض فارق السعر من خلال انخفاض تكاليف الطاقة والصيانة.

ماذا يحدث بحلول 2031؟

إذا حافظت أسعار البنزين على اتجاه صاعد، بالتزامن مع زيادة انتشار السيارات الكهربائية وانخفاض تكاليف البطاريات وتوسع محطات الشحن، فمن المرجح أن تصبح الكهرباء أكثر جاذبية اقتصاديًا بالنسبة إلى السائق الذي يقطع مسافات كبيرة سنويًا.

لكن الصورة تختلف بالنسبة إلى من يستخدم سيارته لمسافات قصيرة أو يفتقر إلى إمكانية الشحن المنزلي. في هذه الحالة، قد تظل سيارة البنزين أكثر عملية، حتى لو كانت تكلفة تشغيلها أعلى.

كما أن أسعار الكهرباء نفسها ليست ثابتة؛ فقد شهدت مصر خلال 2026 زيادات جديدة في شرائح الاستهلاك، بما يؤكد أن حساب تكلفة السيارة الكهربائية يجب أن يعتمد على سيناريوهات مستقبلية، لا على سعر الكهرباء الحالي وحده.