نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد عودته بـ"الجواهرجي"، هل لا يزال محمد هنيدي في سنوات التيه السينمائي؟ - النيل نيوز, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 11:48 صباحاً
عاد الفنان محمد هنيدي إلى شاشة السينما من خلال فيلم «الجواهرجي»، في تجربة تجمعه مجددًا بالفنانة منى زكي بعد أكثر من عقدين على لقائهما في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية»، لتفتح عودتهما معًا بابًا واسعًا للحنين إلى واحدة من أشهر الثنائيات الفنية في السينما المصرية.
فيلم الجواهرجي
لكن هل يمثل «الجواهرجي» عودة حقيقية لمحمد هنيدي، أم أن الفيلم يعتمد بالأساس على نجوميته وحنين الجمهور إلى أعماله القديمة؟ وهل استطاع الكوميديان الشهير تطوير أدواته بما يتناسب مع مرحلته العمرية والفنية الحالية؟
«فيتو» استطلعت آراء عدد من النقاد والأكاديميين حول تجربة «الجواهرجي»، وعودة هنيدي ومنى زكي، ومدى قدرة الفيلم على استعادة بريق الكوميديا المصرية.
الفيلم في عيون النقاد
ترى الناقدة ناهد صلاح أن «الجواهرجي» يمثل محاولة لعودة محمد هنيدي أكثر من كونه عودة مكتملة، موضحة أن هناك استثمارًا بشكل واضح في نجوميته وفي حالة الحنين التي يحملها الجمهور تجاهه، خاصة مع إعادة جمعه بمنى زكي، لكنها تؤكد أن استدعاء نجم صاحب تاريخ جماهيري كبير لا يعني بالضرورة استعادة هذا التاريخ.
وتوضح أن العودة الحقيقية لهنيدي لا تقاس بحجم الإيرادات أو وجود اسمه على الأفيش، وإنما بقدرته على تقديم شخصية جديدة تعبر عن مرحلته العمرية والفنية الحالية.
وتقول: «هنيدي لا يحتاج إلى أن يعود إلى هنيدي القديم، وإنما يحتاج إلى أن يقدم لنا هنيدي اليوم»، مشيرة إلى أن «الجواهرجي» يقترب من ذلك في بعض اللحظات، لكنه لا يذهب إليه بالقدر الكافي.
وترى ناهد صلاح أن هنيدي لا يزال أسيرًا إلى حد كبير لبعض المفردات الكوميدية التي صنعت نجوميته، خاصة الإفيه ورد الفعل والحركة والشخصية القائمة على المفارقة.
وتشير إلى أن المشكلة ليست في الإفيه نفسه، وإنما في الاعتماد عليه باعتباره المصدر الأساسي للضحك، مؤكدة أن هنيدي يمتلك طاقة كممثل أكبر بكثير من الصورة الكوميدية التي ارتبط بها في أذهان الجمهور.
وترى أنه كان من الممكن أن يقدم «الجواهرجي» كوميديا أكثر نضجًا، تنبع من أزمة رجل في مرحلة عمرية واجتماعية مختلفة، وعلاقته بالمرأة والأسرة والنجاح والفشل، بدلًا من الاكتفاء باستدعاء أدواته الكوميدية المضمونة.
وتلخص رؤيتها قائلة إن هنيدي لا يحتاج إلى إثبات قدرته على إضحاك الجمهور، وإنما يحتاج إلى إثبات قدرته على إضحاكه «بطريقة جديدة».
كيمياء هنيدي ومنى زكي.. الحنين وحده لا يكفي
وعن عودة هنيدي ومنى زكي معًا بعد أكثر من 20 عامًا، تؤكد ناهد صلاح أن الكيمياء بينهما ما زالت موجودة، لكنها أصبحت مختلفة عن تلك التي عرفها الجمهور في «صعيدي في الجامعة الأمريكية».
وتوضح أن الاثنين تغيرا وكبرا وتطورت أدواتهما، ولذلك لا يصح مطالبتهما باستعادة العلاقة نفسها التي جمعتهما قبل أكثر من عقدين.
وترى أن جاذبية اللقاء بينهما تأتي من الاختلاف في أدوات الأداء؛ فهنيدي يمتلك حسًا كوميديًا واضحًا، بينما تستطيع منى زكي الانتقال بين الكوميديا والانفعال والدراما بمرونة، وهو ما يمكن أن يصنع حالة من الشد والجذب بين الشخصيتين.
لكنها كانت تتمنى أن يستثمر الفيلم هذه الكيمياء بصورة أعمق، مؤكدة أن قيمة عودة هنيدي ومنى زكي لا ينبغي أن تتوقف عند نوستالجيا الجمهور، وإنما في اكتشاف ما يمكن أن يصنعه ممثلان نضجا فنيًا معًا بعد كل هذه السنوات.
من جانبها، ترى الناقدة الدكتورة نسرين عبد العزيز، أستاذ الدراما والإعلام، أن محمد هنيدي واحد من أبرز نجوم الكوميديا، واصفة إياه بأنه «ممثل كوميدي من طراز مختلف»، وأنه كان أحد أبرز مصادر البهجة في تسعينيات القرن الماضي.
وتشير إلى أن هنيدي يجمع بين أكثر من مهارة تمثيلية، إلى جانب الاستعراضات والأغاني التي كان يضيفها إلى أفلامه، وهو ما منح أعماله طابعًا خاصًا.
ورغم تأكيدها أن هنيدي «كوميديان قوي جدًا»، ترى أنه حتى الآن، ورغم النجاحات التي حققها، لم يستفد من قدراته الفنية بالشكل الكامل الذي يواكب العصر الحالي، معتبرة أن الأمر لا يعني فشل تجربته، وإنما يحتاج إلى نظرة أعمق للكوميديا في الوقت الراهن.
وتعتبر نسرين عبد العزيز أن ظهور هنيدي إلى جانب منى زكي أعاد بالفعل شيئًا من بهجة التسعينيات إلى السينما المصرية، مشيرة إلى أن الثنائي ظهر بشكل فني «رشيق وجيد جدًا» على شاشة السينما.
وترى أن منى زكي تتمتع بجمهور كبير وثقل واضح لدى جيل الشباب الحالي، في الوقت الذي شهدت فيه شعبية هنيدي تراجعًا نسبيًا خلال الفترات الأخيرة، وهو ما يجعل اجتماع النجمين معًا نقطة جذب مهمة للفيلم.
وعن فرص «الجواهرجي» في شباك التذاكر، تتوقع نسرين عبد العزيز أن تكون إيرادات الفيلم قوية خلال الفترة المقبلة، موضحة أن بعض الأفلام تبدأ بإيرادات متوسطة ثم تحقق فارقًا بعد عدة أيام من طرحها، كما أن الإيرادات ترتبط بفترة العرض وحجم المنافسة مع الأفلام الأخرى.


















0 تعليق